01/12/2006

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 

ثمل..حب..غرق

فاطمة النمر

toma_n1@hotmail.com

 
 
 
 

الجراح تأخذها بعيدا..تحتضرها..وتبددها..,الأحوال كما هي..بل إنها ازدانت بحياء غير منصف!

المشاعر متأرجحة..لكنها تؤول دائما لطريق واحد..تعشقه....

الرمية قوية,حتى إنها أوصلتها لثمل غيبي!

لكنها بدأت تفكر في نفسها أخيرا..وتحاول إرضاء ذاتها!

الزوبعة عاصفة حد الجنون..والجنون مطرقة..والحب والفن صنوان..

- انتظرتك كثيرا هناك..لكنك لم تأتي!!

ارغب بشئ لكن لا أعلم ما هو؟

أخذتها قدماها لمطبخهم الصغير..توقفت برهة لا تعرف ما تريد

- ربما ما أريده في الثلاجة؟

لا لا..ليس هنا..

ماذا أريد؟!

حسنا الغسالة ربما!

لا لا..

وذرفت دمعة  تهاوت فيها السماء على الأرض..

- نعم نعم

كأس وقنينة

اخذت القنينة وذهبت بها حيث كان جالسا قبل خروجه..

- لازالت رائحته هنا..ونفسه ايضًا.

سكبت قليلا في الكأس..وتناولته رشفة واحدة..

- حاد..لكني سأكون أفضل حالا بالتأكيد..

هكذا لن يكون إنتظاري طويلا..

سكبت كأس آخر وهو كل ماتبقى في القنينة وجلست هذه المرة أمام جهاز الحاسب..

- سأتصفح قليلا الشبكة..وأتفقد اصدقائي

سجلت دخولها في المحادثة الإلكترونية أو مايتعارفو عليه بمصطلع المسنجر..

- لا أحد..فقط محمد

حسنا..سأحدثه قليلا.

محمد هل أنت هنا..لا يجيب

الحالة:بالخارج

وأنا الظهور بدون اتصال..(وضحكت بهستيريا)

سمعت صرير الباب الخارجي وهي ما برحت مكانها..تفتق الفرح والبكاء عندما رأته امامها بينما ينظر لها وللقنينة بذهول..

- حبيبتي..اعطني الكأس.

لا

- أرجوكِ

قلت لك لا

- سأشاركك فيه

لا إنه لي وحدي

- قليلا فقط..كيف تشربين بمفردكِ؟

لأني انتظرتك ولم تأتي..

- ها أنا أتيت.. دعيني امسكه لكِ.

وهي تحتظن الكأس بقوة:

لا

- حسنًا إذن..بصحتكِ.

بصحتك(بأبتسامة ضائعة)

- دعيني اسقيكِ

لا..أجيد ذلك بمفردي..لا تقلق إنه كأسي الأخير

- يا إلهي حبيبتي..ماذا فعلت بكِ؟

وارتشفت بقية الكأس بسرعة وجلست على الأريكة في أقصى الزاوية.

- حبيبتي سأحملكِ للغرفة..حسنًا..أريدكِ أن تعانقيني بقوة وتمسكيني جيدا.

لابأس.

أخذها بحذر شديد لغرفة نومهم وهو يكرر..امسكيني..امسكيني..في حين إنها كانت ثملة جدا وحزينة!!

- لِم فعلتِ ذلك يا حبيبتي؟

لأني أعشقك.

- وأنا ايضًا أعشقكِ (وهو يقبلها ويتحسس جسدها)

- أنتِ تعرفين أني احبك اليس كذلك؟

نعم حبيبي..

- كم أرغب فيكِ بقوة الآن حبيبتي..اذوب في هواكِ..أتوحد بكِ.

- ماذا تريدين أن تقولي لي حبيبتي؟

 أحبك واعبدك يا إلهي..

أحبك بسكر بعطش لا يرتوي..

حبيبي أتعرف بأني أحبك أكثر من الرب!

أنا لا أصلي إلا لك حبيبي..لك وحدك.

أحبك وأثمل من أجلك..وأموت من أجلك كل لحظة من حياتي.

أموت من أجل الموت في هواك..

والألم حب..والرغبة حب..والصراع حب..والشفقة حب..اليس كذلك؟

- نعم حبيبتي.

والضياع غيمة..

- حبيبتي..لِمَ لا ترتاحي قليلا..وأنا سأرشفكِ قليلاً

وغفت على صدره وانفاسهما تراقص النجوم في الصباح..

جلست من النوم وذهبت للمطبخ واحضرت كيس الثلج وذهبت به الحمام..رمته في البانيو بهدوء وهي تغني(هل رأى الحب سكارى مثلنا)..صبت الماء البارد عليه وهي تتجرد من ملابسها وتجلس في الحوض الدافئ لساعات..

عندما خرجت من الحمام اخذت مصلاها وصورة حبيبها وافترشت الأرض..وهي تصلي وقوفا وركوعا..عارية تمامًا ومتدثرة بحبها...

 
 
 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية