|
لا مُقَدمةٌ لدمعي
ولا خاتمة ..
و سَلامٌ على
النَارنجِ الموصول بقلب أمي ..
سلامٌ على اليد التي
غرست وسقت و في الجذر حكاياتنا خبأت ..
سلامٌ على مبسم أخي
يسطع منه القمر ..
و لنا التعبُ الشديد
يا أمي ..
لنا اللانهايات من
خُطى الغريب لا تصله بأمسه ..
و وحدة النارنج في أرض
الديار و تداعيات القلب كلما أمطرونا بفاجعة ..
ينبتُ النعناع في
الفكرة..
يفوح من المواجع وأنا
اسأل فراغ اليدين و قلة الحيلة :
ماذا في الرصاصة ؟ !
ماذا بجوفها ؟
ألها جمجمة كجمجمة
القتيل؟
أ لها أمانيه وأحلامه؟
أ لها الأشواق
للديار؟!
و ماذا في الرصاص يا
فراغ اليدين ليخيفنا به الأشقياء ؟
كلما شرعتُ بالكتابة
حاصرتني وجوه البسطاء و دمع أمُكَ و أمي ، عن يمني ..
عن شمالي ..
و ما بين اليدين ..
فيا أيتها الرحمة
الموصولة بقلب أمي لستِ من صنع أيديهم ليفرضوا عليكِ
الوصاية ..
أيتها المحبة في ثياب
من ريش ساعديني و صليني بعنق الحمامة ..
يا يد الأقدار طرزيني
بأمنيات الطيبين ..
و عينٌ على المُحاصر
بين يئسٍ و رماح الغزاة ، ونصفُ عين للدموع ..
و نصفٌ للكتابة ..
و يا أمي في جيب
فستانكِ المزركش وبين طيات مناديل صلاتكِ خبئني ..
وقالوا يا جُمجمة
بأنكِ كنتِ ليافع ملأكِ يوماً بالأشعار ..
و بأنكِ كنت تصحبيه
لوسائد الحلم في كل غفوة ..
و بأنه لم يهجر سماء
الأوطان
فلم تخليتِ عنه في
ثانية غدر ؟
و كيف لثقب أحدثته بك
رصاصة أن يفجر قلب أمه و يكسر ظهر أبيه؟ !
إييييه يا أحلام أن
تتسرب من ثقب في الجمجمة ؟
كيف للروح أن تبزغ من
بياض العظم و في سماء الوطن تصعد؟
ويا حُماة أوطاننا
....
طالت الخطبة و وقفة
المنابر و لن تعود جماجم شهدائنا للأحضان ..
شاخت المسافة بين
رؤوسنا وكرامتنا و تحت كل قامة نارنج دُقَ شاهدُ قبر
..
لا ليمون ولا زيتون
يُعصر ما دام هناك قلبٌ يُعتَصرّ ..
ولا فرحٌ يتكيء عليه
قلب أمي وفي المدى دويّ القنابل ..
لا زغاريد ..
ولا حناء ..
ولا صغارٌ يلعبون في
الطرقات ..
ولا نارنج يصلني بأرض
دارنا ..
و ليس لنا إلا حُرقة
القلب و تراب يملأ جماجم أحبتنا ..
و دموع و وحشة و
غيمة تمطر مطر الخراب ..
و رجاء لا يُنال إلا
من يد الباري ..
و سلامٌ على شواهد
القبور أكثر من وسائد الرُقاد في بلادي..
وغاليٌ على قلبي يا
نارنج .. و أكثر ..
|