17/11/2006

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 

حوار مع الشاعرة المغربية

 لبنى المانوزي

حاورها : عبدا لله المتقي

mouta@maktoob.com

 
 
 

لم تكتبين ؟

اكتب لأني أعيش حالة من اللايقين

من أين أتت قصائدك؟وكيف كان لقاؤكما عند أول قصيدة؟

  لما طرقت بابي القصيدة  لأول وهلة ، كانت الصور, نعم الصور هي التي تحرك مخيلتي ، ففي طفولتي كنت اجمع قصاصات الجرائد ، من صور متعددة واعلق عليها ، ثم جاءت دهشتي بالحب , فكتبت خو اطر أدت بي إلى محراب الشعر، وأيضا تأثير صديقي آنذاك ، فكل رسائله كانت تفيض بأسلوب رقيق ووصف دقيق للمشاعر,  أشياء كثيرة ورطتني في القصيدة ، منها السفر، و الموسيقى،وكانت صورة الحبيب في تلك النصوص اقرب إلى صورة البطل الثوري ، كا ن تشي غيفارا يحضرني بقوة....... ان أجيبك عن أول دهشتي بالحرف اجد صعوبة لا ادري ان أجبت عن سؤالك ؟

ماالذي يدفعك الى الكتابة ؟

الألم ،الغضب،  السعادة و أحيانا رغبة في تر تيب الداخل وترميمه ، التعبير عن رؤيته إزاء مايحدث سواء على صعيد الذات وتفاعلاها مع معطياتها الخاصة ، أو تفاعلاها مع ماهو عام ، أكتب لان دلك يعطيني حيزا كبيرا من الحرية ، ولو لم أختر القصيدة  ، لكان اختياري أسلوبا تعبيريا  آخر

ماهي طقوس الإبداع لديك ؟

ليست لدي طقوس معينة ، تراودني القصيدة في أي مكان ، فاستجيب لندائها الوحشي ، أرطب لسانها بالبهار
أو العطر أحيانا ، و أجمل لحظات الكتابة عندي حين أكون في القطار أو الأوتوبيس ، فتوالي  المشاهد أمام بصري يسمح بإيقاع خاص .أحب الأمكنة المزدحمة ، حيث رائحة الجسد عبقة قزحيته .
كما اعشق الكتابة  من فوق أسطح المدن العتيقة ، في المقاهي ، فوق الأرصفة متكئة على عامود ضوئي ، في أزقة خالية ، أو تحت شجرة في مفترق الطرق ، و أحيانا تختلط روائح قصيدتي بالابزار والزعفران على طاولة المطبخ ، وأحيانا اكتب ليلا لما تهدأ الجلبة ،  بكل صراحة ، الليل هو المكان الرائع للكتابة ، والأن بعد ان تمكنت مني الجنيات ، لم يعد يهمني تراها بالفعل تمكنت ؟

وأخيرا حين يغيب الحرف ، استدعيه اللون وأرسم كثيرا في لحظة الانقطاع ، التجئ الى اللون وأرسم كثيرا ، وقد ارقص ، أجدب كتعويض عن انفلات القصيدة .

بالمناسبة ، الرسم والقصيدة ،اية علاقة ؟

القصيدة تشكيل و ترجمة لألوان الداخل و الخارج ،  أما التشكيل فلغة شعرية موحية ،  وما يربط اللون بالحرف إلا  إشارات استطيقية متكاملة  زمانا ومكانا

يقال : " القصيدة جنون معقلن "، لك نفس الرأي ؟

 ليست جنونا معلقنا على الدوام

 

تكتبين بغزارة رقميا ،.متى نقرأ لك ديوانا ورقيا ؟
قريبا قمت بدفع ديوان لدار مابعد الحداثة في إطار دعم وزارة الثقافة ، مازلت أنتظر الرد ، وعنوانه
 "تفاصيل مضيئة" ، وهو الديوان الذي فاز بجائزة ناجي النعمان سنة 2004

 

وماذا عن " تفاصيل الضوء" ،مؤثراته ، مرجعيته ، وكيف ترينه ضمن تجربتك؟
ديواني " تفاصيل مضيئة" عبارة عن ومضات كتبت في فترة زمنية
متتابعة ،وهو يختزل تفاعلاتي الذاتية مع الأخر، والعالم ، بالقياس مع تجربتي ككل ،  أجده يلبي شروط الكتابة الحداثية ، فقد استثمرت  فيه بعض الأدوات السردية , ووظفت فيه ثقافتي التشكيلية ، وبعض القصائد عبارة عن لوحات تحكي عن تناقضات الواقع المعيش ، وحين ينضب ماء الشعر ربما اتجه للون آخر من الكتابة ، قد تكون القصة ،من يدري؟

 

تكتبين قصائد بنفس قصير، وأحيانا كما الهايكو ، هل هو اختيار ؟ أم تأتي القصائد هكذا ؟
 قصائدي القصيرة تأتي بكل تلقائية ، لأني أميل إلى التكثيف واختزال الصورة ، أما المعنى فيبقى شاسعا

 

متى تأتيك  العناوين؟في اول القصيدة ؟ في نهايتها ؟ وأنت تكتبين القصيدة ؟
أحيانا في أول القصيدة ، لكن غالبا حين انتهي من كتابة القصيدة
" تفراوت " هي عشقك المتنامي ، و القابضة جمر الكلام،في حضور الفارس، كيف ؟ولماذا؟

تفراوت هي الرحم الذي تنحدر منه أصولي, تفراوت جرح ورمز, وروح من الصمود

 

هل تعانين كانثى من ضيق الفسحة المتاحة لك إبداعيا؟؟

لا أعاني أبدا ، الحرية تنبع من الداخل ، أنا اكتب ما أريده ، و لا أمارس أية رقابة ذاتية ، ولا اشعر بأي حيف

كيف ترين علاقتك بالجسد وتحديداً في حضوره الشعري؟


 علاقتي بالجسد ، علاقة متصالحة ، أكتب عنه بكل عفوية ، هو حاضر كرمز لعدة إشكالات، أحيانا ميتافيزيقية تشكيلية

 

ماذا يعني لك النشر عبر الانترنيت؟

النشر عبر الانترنيت حرية و تواصل كبيران

و.. هروب من أزمة النشر الورقي ؟
نعم بكل تأكيد

 

هل لك أن تطلعنا على مشاركاتك في مهرجان المورد في مصر ، وماذا حصلت من وراء هذه المشاركة ؟

شاركت في لقاء المورد بمصر بقراءات شعرية ومداخلة عن الشخصي والعام في
الكتابة الأدبية ، وقد استفدت من انفتاحي على تجارب أدبية شابة ، وكذا من ملاحظات الأساتذة النقاد ، وقد صدر على هامش المهرجان ، كتاب وثق اللقاء واحتوى مشاركاتنا ، كما لن يسقط مني سهوا ، التعرف على تجارب مغربية شابة خلال هذا العرس الثقافي ، وهم القاصان عبدا لعزيز الراشدي وعبدا لواحد استيتو ، والشاعر محسن أخريف
 

 
 
 
 

 

 

 

 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية