17/11/2006

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 

تعاليّْ يَا صَبا نمُوتْ

صَبا المنذر ... كاتبة سورية مقيمة في باريس

Jolie_fille94@hotmail.com

 

 
 
 

 

تنويــهْ

لا أملكُ من رزق ِ الله إلاّ أفقرهْ

وَ لاتختبئ بـ رفوف ِ حقيبتي

قبعات الأرجوات

كـ قبعات " إليزابيث " الشهيره ْ

 

حتى أنني لا أملك سائق خاص بي

أ ُشير بإصبعي الآمر الناهي

لـ ينتعش غرور نفسي

 

وَ لا أملك مثل سيدات الأثرياء

مجوهرات ثمينة

وَ مقاعد في كلّ الأماكن

 

حتى أنني ما جلست ُ

في زاوية النبلاء

في مقهى " الفوكيتس " الشهير

 

وَ لا أملك من الايتيكيت الباريسيّ الشهير

سوى " ياااا الله ْ "


وَ ما استعارت منى الحقول

قهقهةَ العصافيرْ

 

وَ ما اختبأت بجدران ذهولي

إلاّ علامة استفهام ٍ واحدهْ
ثمينه هي بـ الوجع

 

وَ مــا أمطرت بـ دياري سوى بكاءات السواقي

 

بـ شكل ٍمنصف ٍ أكثر... وَ أصدق

يـــا سادتي
لا أملك سوى " غيمة هجرتني "
كانت

تمطر عليّ صوتاً شرقيا

 

لا ..لا .. لاااا

إنني كنت أملك المطر نفسه

 

أملك ُ يا سادتي ..احمد

أمطر على عشنا ..الـ خرابْ

 

 

 


أح ــمدْ
عندما يُصبح الجرح بـ داخلي عظيماً
تتضائل قيمة اولئك الذين يلقون
عليّ السلامْ
من وراء ِ أروقة ِ الحجج الـ كئيبهْ

حتى المرايا احمــد

أصبحت تخونني

لاتعكس لي سوى السراب
كلما صفصفتني أمامها ذات سؤال
لايستريح
" لمــَهْ قتلتنا أحمد "

وَ
 
لمـَهْ دُستَ على قلبك َ النبيّ
جفاءًا فــاخراً
لـ تكون " تلويحتي المتوسله ْ " إليكَ
مَبْهــُــورهْ ..!!!

فـ إنني وحيدة إلاّ منكَ

لاتهزّني جرح الغصـّات مصفقة
إلاّ من أجلكْ


وَ لا ..يجود العطش على امنياتي

سوى بـ مرارة جفائكْ

وَ لم أ ُجيد الحزن وَ الانتظار
وَ أحفظ أناشيد الحنين المعجونة

بـ غضب الفقد
أ ُرتلها حــُزن مصفــّى
إلاّ لـ انكساراتكْ
وَ

 ماقصصت ُ الشعر بـ دمعة ٍ
تطرق أبوابك
وَ لاااا تمـَلّْ
إلاّ كلما استفاق بـ صمتي
صراخ فااااجر
أشبه ...
بـ جفائكَ الفاخر

 

ماملكت ُ صبر أيوب أحمــد

وَ مافلحت ُ بـ حفظ ِ المعوذات الثلاث

 
إنني وحيدة ...إلاّ ..
من أوجاع ِ خبـّأتـَها بي
دون
 سبب ٍ مـبين ٍ


إنـّني ..
وحيدهْ .. إلاّ
من خوف ٍ ارتادني
وَ أضطراب ٍ من هجر ٍ

أجزمُ أنهُ عدلاً
وَ
وحيدهْ .. إلاّ .. من إضراب العصافير
التي سَقــَتْ يوماً فؤاديـْنـَا ..
عفة الشراب ْ
وَ
وحيدهْ ..إلاّ .. من خصلات عشق
"
رَميْتَها "هجراناً "
تعاتبــني...
لـمَهْ أشجيتموني إغتراب ْ

 

أحمــدْ

سـ تصبح " أبـاً " ذات يوم
وَ سـ تسأل ربّ السماء..قلقاً
لـ حالِ ابنتك َ
ذات العشرين عام

 
سـ تحبو إليكَ..مطاطأة الرأس
تخفي أسى دموعها
عنكَ مسافة ألف عام

 

 تستنجد بـ كفـّيكَ ..وَ صوتك الرقيق

بـ أنانيــّهْ
أن تكون بئراً ... تستبيح فيه الأسرار

وَ شهقة بكائها الخصبة جداً.. تورق من
عينيـْها

 حكاية ســؤال
" أخبرنــي أبتاه..كيفَ منهُ الخلاص ْ "


 

كـ حالي أنا " أحمــدْ "  
الـ آآآآآآن
أ ُفتـّش عن " بضع أحد "
 
أوْ عن رُفــات أبــي
أو نصف يد ...لي تمتــــــدْ


كـ اشتهائي أنا
الـ آآآنْ
أن أعبر الشوارع الـمُبلـّلهْ
بـ هموم ِ المارّهْ
تلك التي شرايينها
بـ صوت ِ سوط المعاناه
صاااامتهْ...!!

أشدُّ أحدهم إليّْ..
أترجـــّاهُ أن يُعيرني
لـ دقائق ِ
" صـدرهْ
"

أكتم ُ صـوتي بـ فجيــعتي
أبكي
أبــــكي
أبـــــــكي عليه ْ

 
أسحبني لـ  الأعلي
وَ صراخي الفاجر
ذاته صراخي الفاجرْ ..
يُتعبه السكوت

وَ مقــاهي الصمت ِ أحمــد

آلت في السقــوطْ


أدور حول الـ أنا...
علــّهُ يلتهمني الـرّدى
أوْ
أشدُّ آخر إليّْ

بـ حجم ِ الذل ِ المعبــّأ في ضمائر ِ أ ُمـّتي

بـحجم ِ " والله العظيم ياصبا إني أ ٌحبك ِ "

التي لازالت
تنـــام وَ تصحى معــي
أ ُدهشه ُ بـ صفعتي على وجههْ


 

أيـــا أنت ْ

 محيطي بعد ارتحاله ِ
أصبح صفراً

وَ فؤادي مـــكلومْ..!!

أيااااا  أنتْ
إني أ ُحبــُّهُ
إنــّي أ ُحبــّه ُ

فــكيف أرضى " منه ُ "
عرضهُ الأخيرْ

" من أجلنــا يـاصَبا .. من أجلنــا

تعــاليّْ يـَا صَبا نموت ْ "

تعــاليّْ يـَا صَبا نمــوتْ

تعـَاليّْ يـَا صَبـــا نمــُوت ْ

 

باريس 01.10.2006

 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية