17/11/2006

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 

تصاعد الياسمين كالرصاص

بلال المصري

bs_masri@hotmail.com

 

 
 
 

كنت أتخيلُ النعاسْ
على هيئة فرسٍ
كهذا الرمش الذي يرتجف
كصورة عاريةٍ
بين أردافِ الماء
كما تغرز امرأة أظافرها
في ظهر الرغيفْ
أو كما يهبط الظلام
نحيلاًَ
كاحتمال الفرح
بموجةٍ من السنابل
أغرقت مراكب الأمل
في بحوره


والشمس القاعدة خلف نفسها
لا تعرف لماذا
تجيء
على هيئة سنورةٍِ
 
ماءت واستدارت
على نفسها
ركض البحر كطفلٍ
خائفاً حيناًَ
وحيناًً يركض خلفها
كمن يطارد فريسته
بأنيابٍ من زبدْ


على فرسٍ أسود
ابتعدت الشمس
واتسع الكون كغشاء
عذراء


كنت أتخيل النعاس
أنحني فوق العتمة
مثل ماسح الأحذية
أمسك بها بكلتا يدي
وأكنس النجوم بفرشاة أكثر من شجر
الحديقة

 

ويغني الصمت في صمته
الخبز يشبه الطعنات
هو الشقي.. الشقي..
فر من الجنة
لأن أباه آدم
نسي حذاءه في وديان الأرض

 

وكان في كل خطوة
يهز عصاه
كي لا يتعثر بموجه
ولما عضت الذئاب
أطراف الليل
صاح الليلُ

قفز العاشق خلف
سور الحديقة
ثم تصاعد الياسمين
كالرصاص
ففررتُ من ظليْ

 

كنت أتخيل النعاس
والوسادات الليلكية دائمات
القلق
فتشع الأسئلة مثل
أعواد الكبريت وتنطفئ

 

هذا اليوم فاقعٌ
كلون يشتم الساحات
ثم نهضت مثل ضحكة
سقطت من جيبه
استقل دراجته الناري

 

 
 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية