17/11/2006

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 

السماء بلون مدنها

إحسان السماوي

ihsanalsamawy@hotmail.com

 
 
 

مرافئ الذاكرة

رغبات ترتق المخيّلة
الشيء الوحيد
الذي مسّته أناملي
منذ المسافات
التي حاولت فتح نافذتي
لتهرّب انكسار الشمس
في العيون ،
تلاحق ضبابية  الإنسان
على موائدِ الأنبياء
لمرافئ الذاكرة
بزوغ أفكار الليل
تصنع هندسات
لمدن خرافية
ترفض النهارات
وحيداً
ينتظرني البحر للرجوع
والموتى يمتشقون السيوف
.

 
 

أسئلة الصمت

حفرت غبش الغياب

فاصلا ً بين الفطام والطَلَل

ورحت أجوب خرائط المسير .

***

أضرمت قلاع الشغف

كأنما أعدّ أسئلة البقاء

وما بقي من أجوبة الصمت .

***

الخبز للجسد

وللروح مدينة أخرى

***

النوافذ تتراشق بالابتسامات

الرياح تعالج أغصان تشتتها

تندس بين الذاكرة والعشب

أسماء تهرول في فضَّة النهار

تستبق عجالتها .

***

تملكين قلبي ..

أشجار تتدلى من أغصانها

تقلم آثارها الفصول

تُنزع ثياب الريح

من أجل صباح

قد سربتنا .

 
 

مساء

المساء تكدّ س

وقدماي تداعبان الأرصفة

فأسكب ماء التعب

على أغصاني اليابسة

يطقطق سرير الحلم

بالعادات المصقولة بالأزاهير

فتحملني ذاكرة الغابات

لليالٍ تستجمع شتاتها

فعَّم تبحثُ الفراشات في خريفي

أما كان النهر حنيناً

للنزهات البعيدة ؟

 

يا أيتها الحرون في جسدي الموغلُ

في الوحدة

لملمي شوقك عن جثتي

وافتحي دهاليز المسافات

لموائد البحر

التي تتخذ شكل الأحزان

لأعلن عشقيّ

الذي تجره خيول

عادت من حربٍ خاطئة

وأنشر مواسمي على جبل الصراخ .

 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية