01/11/2006

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 

بورتريه

نهيل مهنا _ غزة

Ghoson90@hotmail.com

 
 
 

I

للحظة   ٍ،،

كانت تعيق  ُ لونا  ً سماويا  ً عن المرور  ِ

اختارت  ْنهارا  ً ضبابيا  ً دون ليل

الوقت  ُيتحرك   ُبيننا متناسيا  ً غباء أبديا

رائحة   ٌ تختصر  ُعمرا  ً بائتا  ً مثنى برسيس  ِالكلام

متفقتان على أنه لا يحل لون محل آخر

ومختلفتان في باقي الأشياء

كما ترقد ُ فكرة معلقة

تتأرجح  ُ على حافة  ِالقلق

ألمح خاطرها ....

على رصيف  ِالبال

حين تظهر

و تغيب

كظلال  ٍمتثاقلة بألوان  ٍارتجالية

 

II

متخاصمة .. مع ضجة  ِالألوان

تتآخى مع رقعة  ِالشطرنج كبلاط  ٍملكي

تتخذ  ُ عليه قراراتها الحاسمة

لها رائحة أكواخ طين طري

تسقي عشبة القلب

ترتاح بين حكايا الجدة وجدية الحكايا

 

III

    مزيج   ٌ من مشتقات   ٍ رمادية

رونق الشيخوخة مكحل بحيوية   ٍبنفسجية

ترتدي غمازتين تخبئ شظايا تحتمل  ُ المواربة

و

 عفوية الوجوه

تضحك  ُرغم غدر رياح الخماسين

تعتنق  وجدا  ً نصفيا   ًخلف  َدائرتين شفافتين

مكللتين بهم  ٍثلاثي

 وانحناءة ظهر

تقاوم جرحا  ً في الذاكرة

 

IV

شاخت  بلا شعر أبيض

قبل أوان القطاف

ومع أسراب اليمام الغائب غابت

تمشطها هجرة  الرياح

يطل من زاوية فمها خيط  ٌ أحمر

 

V

لها شكل  ٌبيضاوي  ٌ

يتسع  ُ لمدارات  ِالحياة

تقبع  ُ في ركن  ِمن الزاوية منذ سنوات

ربما يجدها الملاح

تنقصها فراشة   ٌبيضاء

 تحط  ُ على ركبتها اليسرى بدلال ٍ

ممسدة ببياض  ِالنوايا

لا تنتظر أحدا  ً

ولا ثمة من ينتظرها

ريشتها ماتت على حلم  ٍمن ألق

ينير  ُ ليالي الوحدة

 

VI

 لم تستثن  ِ من ألوانها سوى لون الحياة

بحاجة  ٍلبقع  ٍمضيئة

تبدد  ُ عتمة الروح

لو كنت  ُ ريشة عنيفة  ،،

لأزيح ما كدسته  على محياها

من ألوان  ٍ لا تخلو من السواد

 

VII

عيبها في إطغاء  ِالغروب على إطارها

في موج  ٍ يكرر ُبعضه

في نصف ابتسامة مرسومة على حافة الشفاه

عيبها في توقي الدائم على إعادة تشكيلها

 

VIII 

تنتهي من حيث تبدأ

تبدأ حيث نهاية بداية أخرى

بين البداية والنهاية

خيط  ٌرفيع من تبعثر وترحال وأسئلة

تبحث عن مبرر  ٍللموت على بياض

يتعربش فيها صمت  ٌيسد الرمق

ترفض أن تنتهي

تنتهي بطريقة  ٍمملة

تمل بطريقة تستدعي ملائكة الموت في أي لحظة

في أي لحظة يعيش فيها الموت

لحظة مضمضت ْ ألوانا  ً لامبالية

ترعى أشعة من ظلال

 

IX

 تشتعل  ُ فوقها الألوان

ينبت   ُمن كل لون   ٍ مزيج ذائب

إشراق   ٌزائد عن الحاجة

سحابة   ٌوردية تتدجى فوق النسيج

فضاء متسع الأكتاف

 

X

 ينقصها الإعدام

لم يجد ِ معها البرتقالي

تفاقمت  ْشهوتها في الرحيل  ِدون حقائب

دون أمل

دون وداع

دون لونا  ً إضافيا  ً يؤنس هجرتها

مدت ْ أنفاسها خارج اللوحة

تعكزت  ْ عجزها وطارت

ليصطادها السراب

تركت الأسئلة مهملة على القارعة

تبحث عن أجوبة  ٍ في عيون الضائعين

 

XI

قالوا أن الشيخ فيها يتحول إلى فتى يشق اللوز

والغروب إلى شروق

والخواء إلى فيافي ونسيم

وصفاء يسير على رءوس أصابعه

يندلق الرحيق على ملامحها ألوانا

 
 

_  لوحات لأشخاص مروا عبر الذاكرة

آخرون مروا عبر الطريق

 وآخرون عبر طيف التمني       

 ربما يمروا

 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية