خلقني الله أنثى
وَ جعلني الحزن
سنبلة تتساقطُ حبَّاتُها دمعاً !
أحمدُ الله إذن
وَ ألعَنُ هذا
الحزن !
آذار لاَ يُنْجِب إلا
أوراقاً وحيدة مثلي
تتسلّقُ أغصان المدن
المُعتمة بحثاً عن ضوءٍ طفيف !
لَنْ أكون بريئة بعد الآن
أمرتُُ السماء أن تُحضّرُ
لي صالونها الفاخر
كي نُثرثرَ معاًعن شراسة
العواصف وَ نوايا الثلج الخبيثة !
نشرتُ شائعة قدوم
السيّد
/
شتاء
للديدان الطيبة وَ العصافير
الوديعة
حتى ترحمني الأرض وَتمنحني
سدرة كبيرة تُعانقني أيام الصيف وَلا تيْبَس !
.. يعرجُ بي الطريق صوب
مُفترقات كثيرة أجهلها !
أُخبئ أُمنياتي داخل حقيبتي
وَأرتادُ ذات المقهى
هاأنا أُدْمنُ كـجميعهم
رائحة القهوة .. تعاطي
المورفين
وَ الثرثرة عن نساءٍ سمينات
وَ رجال لاَ يُجيدون الرقص ولاَ مُغازلة النادلات
!
أُطِلُ على شوارعٍ لاَ
أجنحة له ولا
تُعانقها زوايا حادة!
يضيقُ بي المدى وَ تُصبح
وحدتي أرحبْ !
أيتها السماوات التي تُطبقُ
أسقفُ رحمتها فوق رأسي
علّمي السنونوات الراحلة أن
تُحطُ بوجعها فوق صدري
!
مللتُ رائحة (الإسفلت) تمُر
يومياً قرب وجهي
وَ صوت تقليم
أظافر الأشجار في الحديقة
المُجاورة !
أُريد حياة بنكهة الصيف
الحارقة
وَ حواراً ينبعثُ منه صوت
فيروز , نشيد بلادي ,وَجرس طابور الصباح !
أُريدُ يداً
حانية تفوحُ منها رائحة
الذرة وَ الخبز البلدي
..
أُريدُ أن أُصادق الغربة
وَصناديق البريد الباردة وَ المُسنين !
أُريدُ أن يأتي العيد
وَهديةً صغيرة تغفو قرب بابي
من جاري الغريب !
أنا وحيدة
أُراقبُ أحوال الطقس
أتناول وجبتني المُثلجة
أنتظرُ برنامجي المفضل
وحين
تدق الساعة العاشرة أُضاجع
كوابيسي وَ أنام
!