01/11/2006

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 
 

قراءة في لقطة المخرج خالد المحمود

كتابات - أمجد السعد

amjedalsaad@yahoo.com

 
 
 

فوضى التجريب الواعية .. تمتمة  لاتنتهي لـ(زووم) كاميرا شقية .. دوافع غريزية حميمة  سائدة تحت رحمة أنامل مبدعة بفكر رصين يأرجح الإبداع الجديد لـ(كادر) علمي ممزوج بوحدات رقمية عاكسة لإحزان مدينة .

هكذا هو حال المبدع الشاب (خالد المحمود ) حين يتخثر الإبداع ضمن منظومته المخيلاتية التي تضيف صورة خاصة في إطار مبتكر ومرتجل ضمن نسق معد سلفا .

اللقطة عند المخرج الرائع خالد المحمود تمتلك بعدان يتماشيان ضمن خطين متوازيين الأول يدعى ( الشكل ) والثاني (المضمون أو الجوهر) .

الشكل الذي يدعى بالانسياق الحدودي للكادراج سينمائيا وميزانسن مسرحيا يعتمد على توليد وحدات عشوائية في بادئ الأمر وبفترات ترهليه تلملم  سماتها الموضوعية في نهاية اللقطة قاطعة بذلك رسما بيانيا  او هندسيا يعتمد عليه المخرج في تثبيت الإيقاع المتواصل للفيلم .

اما المضمون فهو المجال الفهمي المدرك من قبل المخرج والمتلقي على أسس بنيوية تساعد المتفرج على التأمل الميداني السهل والخالي من عقدة الشفر واستخدما بذلك أدوات تساعده على تجريد الهم والمعاناة التي يعانيها المتفرج اليوم بمشاهدات شفرات فلميه لا يستدل بفتحها حتى بانتهاء الفيلم .

(أحلام في صندوق) لمحة ذكية انتهجها  خالد المحمود معتمدا على دلالة واحدة في صياغة مفهوم التلقي الكامل مستغنيا عن الحوار الذي يعتبر الرئة الأساسية في بعض المدارس الفنية المعاصرة , معوضا عنه بمدركات الممثل وحركات الكاميرا البهلوانية مرة والهادئة والخفيفة مرة اخرى .

المتابع للاعمال خالد المحمود يجد ان هذا المخرج بتطور مستمر تبعا لفترات إخراجه للأفلام فنجد بأن (شارع الأحلام المحطمة) مرورا بـ(احلام في صندوق) وحتى ان نصل الى ( الحلاق) و (الفطور) محطات بقيمة ابداعية تتعالى  تبعا للزمن  والإتيان بالأفضل دائما .

 
 
 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية