|
اللحظة التي تتثاءب بها السماء ..رذاذ
يضرب بقدميـْه ِ بلاط قدح
الشايْ
يثور ..يثور .. كـ مشهد ٍ
لا يليق لمن هم دون
الثامنة عشر..
مشاهدته !!
من ثمّ..كـ الأرنب..يقشــّر الفستق الحلبيّ
اللحظة
التي تشرب ابنتي
"
كـوكا كـولا
"
بعد منتصف ِ الليل
تترنــّح الأجواء
...
وااا أمريكاهْ
اللحظة نفسها ..تبحث عجوز عن الحب
داخل قلبــها
..
تغويه ِ بـ سكين الدم
وتشرب نخب الهدوء..
اللحظة التي يكشف " عريس
الغفلة"
شال التول الحريريّ.. عن حـُسن
شريكته
(
في ذات الغفلة..
)
يعبر تفاصيلها
باحثاً
عن ملامح ِ مدينته ِ
وَ لا يجــدها..!!!
اللحظة نفسها التي يطوي شوارع الانتظار
بـ غطاء ِ كشك ( الصبر)
يلتهم حبـّتين برتقال دون
تقشيرهما
يعصر من ناي الليل
..
نبيذ ( شاميّ) معتدل الثمن
يشربه دفعة
واحدهْ..
يبصق في قعره ثائراً
(
الشغل في الكشك ليس
عيباً
)
اللحظة التي تعبر ذات الفتاة
الشارع مرتين كل
ليلهْ
تراوده عن نفسها..يراودها عن نفسه
يـُثقب سرير الرغبات..في بهو
الشيطانْ
اللحظة ذاتها التي يستعير صبيّ
من أبيه ِ(النائم)
علبة
الدخـان
يدخل مع الضجيج.. مدن الغجر
يرقص (هويـنا)
الزمن المنفرد
حتى من
التعب يسكر
تتمرّد شعيرات شاربه
التي لم تظهر بعدْ
تبني من التيــه ِ
جدار وَ خريطـه ْ
يشربه الـ لاوعي ساعات
في خراب الحلم
يصحو على وقع
صراخه
يعلو في زاوية الغرفة
متوسـلاً أن يخفف ( والده ) الضرب
(أعيدها
أبتــاه
قد بـِسْت ُ التوبةْ ..لن)
اللحظة التي يدخل
فيها ( طز فيكم)
حسابه في المسنجر
شبابيك من فوهات البشر
يعـزفون الاصابع
لهُ تبجيــل وَ تحيـهْ
اللحظة
نفسها التي تطرق الشحاذة
"
سناء
"
الباب الحديدي
بـ لون
الرماد..
أ ُعطيها الفرو وَ الفردوس
وَ أ ُغلق الباب..
وتمتدّ
من وراء ِ الشباك
لي الإهـاناتْ
اللحظة التي يقف على حافة
الشرفه
يسترجع الكم الكبير
من رسائل الجوال
(
عليكَ الدفع
.. )
(
مستحقات المترتبة عليك
....)
(
يــا خـائن
... )
(مغلق
جوالك يا كذاب
....)
(
روووح الله لا يسااامحك
.... )
(خطك
مشغول
... الله لايشبعك كلام
.... )
( قيمة الديون المترتبة عليك قد فاقت
الـ ..)
(
كــن بخير...فقط بخير
......)
يــُغمض عينيــْهْ
محلقــاً حيث
( الكفن )
اللحظة التي تحتسي جارتي الفرنسية
الخبز
المقرمدْ
وتـُقرمش شوربة الفطر
التي أكرههـا
تخبرني من منبر كرسيها
ذي
العجلات اليدوية
(رمزِ
الخيانهْ
سـ تـثقبين شبابك صَبا يوماً .. من
)
اللحظة التي تغلق الأسهم تعاملاتها
على ارتفاع
ملحــوظ
لـ شركة ( العاطلين عن
الأمل )
تفترش الأرباح ( كـ ملاءات)
للقاطنين بؤرة الكسـل
اللحظة التي يبول صغير
ذي الخمس
سنوات
على بريق حذاء ( رئيس الدولة)
لا يكترث ..عمره ما اهتــمّ
يزمّ
الرعب..
ويتجرأ على صاحب القلب الأصمّ
في وطنــي ..يقتل
أصدقائي
وتـُكوى بالقهر كل الأمهات
في وطني تكثــر الألعاب النارية في
الجوّ
وَ انتم تصبغون المدينة
وَ تصبغونـنا بـ لون ِ الدمّ
أبصق عليكَ يااا أنتْ.. ولست ُ أهتـمّ
اللحظة نفسها التي يلوّح لـ نفسه
الظمئـى
أنهُ الآن من الناجين من بركان البحر
أكونُ قد بدأتُ أنا بـ الغرقْ !!!
اللحظة يـاسادتي التي ننام بها
ولا ننام
نتناول القهوة المحمــّصة
وَ لا يشعر الجسـد بـ ذل ِ
النار
اللحظة التي نلبس ما لا يناسبنا
وَ ننسى أننا لولاه ُ مـا
كـُنـّا
اللحظة التي نفتح أسرارنا
..
دفاتراً لهم بيضـاء
وَ هـُنا
تكتمل
أسباب خيـانتهم لنا
اللحـظة التي نتأفــّف
نتـذمّر
نضحك
..لانــأمل
نـألم ْ
ننـسى..وَ على الروتين ِ نتكبـّر
نعمــل
..
ونـُثرثر ما لا نعلــم
ننصــح والنفس تستغيث
لـ معلم ٍ أعظـمْ
اللحظة التي نكبر فيها
يموت آخرون فيها
وفيها
يعلو بكاء
جنين
يأبى الخروج من جنته ِ
لـ جحيــم الدنيا
عَلـِمَ هوَ
..
..
..وَ لمْ ..
لمْ .. لنْ .. نعلــم
أنّ وسخ الدنيــا (كلـّه فيها)
اللحظة التي أرتدي
(أنا) فيها...
فستاني الأسود
ذي الأكمام العاريــة
..
الذي اقتنيته منذ شهر
تقريباً
من أفخر المتاجر الباريسية ( لافايت
)
وَ أصابعي تعـزف على سطح
الجلد الناعم
عطر
Allure
ذي الـمائة
...سعـة
من خلاصة العطر
الصافي
اللحظة التي أرسم رموشي الشقراء الباهتـة
بـ كحل ِ ( أيف سالوغو)
ذي الـ ستـّون يوراً
..
ومن خلاصة عصير كرز أفريقيا
الجنوبية
أجعل شفاهي تتذوق ( أحمر شفاه ) برّاقـاً
اللحظة
تلك التي
امتلك فيها جسدي
ما يفــوق الـ ألفيّ يورو
كـان ذاك الطفل يـا
سـادتي
يمـرّغ
(
جبـروتي ... وَ دنـاءة سـهوي
)
في الـطـّينْ |