15/10/2006

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 

مسقط

( قبلة القصيدة )

هاجر البريكي _ شاعرة عمانية

 
 
 

أَسْفارُ مجدكِ فوقَ النجمِ شامخةً

تداعب الوردَ والنسرينَ والحَبَقا
 

تَشِفُّ مِنْ وَجْهِهَا الأزْهَارُ مُغْرَمَةً
ويَعْشَقُ البحرُ في أنفاسِها الغَرَقَا

بِيِضُ الشِرَاعَاتِ تأتي دون أحجيةٍ
ليَصْعَدَ الحـــلمُ في أسْــوَارِهَا نزقَا


خـضرُ المرابعِ تُغريني بنُضرتِها
والدّوْحُ ينثُرُ في أرجائها الـوَرَقَا

منازلُ القلبِ كمْ حارَتْ بفتنتها
وكمْ تــــولّهَ فيها نبضُ مَنْ عشِقَا

تفجّرَ الشعرُ من ألحــانِهَا فلجاً
فلا عُجابَ إذا نبضي بهِ اعتنقا

وجئتُ أرسم من أنوارها حُللي
فإنني كالأقــاحي أعشقُ الألقا

يا مسقط الخير يا خضراءَ مُشْرعةً
للعاشقين ويــا بــابــاً لِمنْ طَرَقَا

أنا العُمانيّةُ البيضاء ساريتي
فجرُ العروبةِ من أحنائيَ انبثقا

مخضّباً بدمٍ حرٍّ، فــإنْ غَرَبَتْ
شمسٌ، ألوِّنُ من أطيافهِ الشّفقا
 
من ماءِ مسقطَ قدْ أترعتُ قافيتي
وكلّمــا ظمِئتْ غيدُ البيانِ سقى

 

 عبرتُ أفئدةَ الليمونِ في بـــلدي
وجئتُ أرشفُ من فستانكِ العبقا


 رسمت في صدرِكِ الـرّيان أمنيتي
وكلّما جُزْتُ قلباً عـــاشقاً خَفَقَا

يا مسقط العشق ِيا نبعَ الجمالِ ويا
روحــاً أجوبُ بها العلياءَ والأُفُقا


أمّ المــــــكارمِ كمْ أسبغتِ من نِعَمٍ
كالشمسِ تُهدي الفضا من نورِها دُفَقَا

مدائنُ العشقِ في أحضانها شَرَقَتْ
وكــــوثرُ الشعرَِ من شطآنها شَرَقَا

 

بنتَ الرياحينِ لو جئتِ بأغنيةٍ
أطربتِ بدرَ الهوى والفجرَ والغَسَقَا


ناديتك الروح في الشريانِ : ملهمتي
ومـــــــا قَصَدْتُ بها زَيْـفاً ولا مَلَقَا
 

فأنتِ روحي التي أحيا بها وإذا
 ما فارقتني فشعري عنكِ ما افْترَقَا

 

 
 

 

 

 
 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية