مَلْعُونـَةٌ هَذِهِ الأَرْضُ الطَّيبّةُ إِذ تـَلْفظ عِظَامَك ..
مَلْعُونةٌ إذ تـَرَاك طيناً فاسداً ..
غير قابِلٍ للتشكيل ..
غريبٌ أنتَ يا صَاحِبي ..
غريبٌ بعيونٍ من زجاجٍ و جسدٍ من بعثرةِ ريحٍ ...
غريبٌ أتيت ..و غريبٌ تـَرْحَل ..
لاتَمْلِكُ من بـَقايَاك إلا ألماً ..و بحيرات مِلح آسِنةٍ ..
احملْ فانوسَك حاول تبديدَ ظلامَ أنفاسِك ..
طأطِئ رَأسَك ..
و انظرْ غـُرباءَ غـَيْرك ..
يبَحثونَ عَن وَطَنٍ ..
و لا أوطانَ في يدِ السحابِ ...
لا مساكِن للجثثِ ..في هذهِ الأرْضِِ الطّيِّبةِ ..
لا مأوىً للعُفونةِ ..
أيُّها الغريب ...
لا وردَ بقِي لننثره ُعلى قبْرك !!
لا ترابَ يـَرضَى أن يعانِقَ جَسَدَك ..
استمرْ بالنوم ِ..
و ليعلو َ شخيرَ غفلتِك !!!
|