15/10/2006

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 

غناء على ضريح غانية

الكاتب السعودي / خالد الروقي

hareb_2u@hotmail.com

 
 
 

أول البكور .. يا معزف الوجد
غناء على ضريح غانية
ومجنون ثقب الناي بصدى .. لـ مدى


أشد أزري .. وأمتاح العقاب ثواباً

وأشد على فكي .. فانهمر ..غناء

أول الصدق ياكذبة ليل .. ويا صهيل خيل ..

ويامجنونة مساءاتي والاصباح

أول القطر ... أنتِ

أجمل العمر ... لحظة ميلادك .. وموتي

....

وهاأنذا
أشتت بعزفي نوتة العمر الجميل
أبيعك نزفي في سوق النخيل
وتكبرين في ضريح .. وتنتعلين الفصيح
وتعلين صرخة الـ " آهـ " في صدري
وأسقط من تاريخي ... الجريح
...

أي آثمة أنتِ
أي خطيئة أنا


أنا ..

أنا ماشققت الجدار

ومارسمت الانشطار

وماجئتك عازفاً من زمن التتار

أنا ...

أنا خفق فقد سراديبه فضاع في خارطة النهار

وهات ياليل هات .. هات الحداء وأسرج اليها النداء

وخذني واقبلني ثم اقلبني في راحتيك عجينة من بشر

وقل لها :-
حائر باشتعال .. ثائر بابتهال
قادم بامتثال .. غائب كالظِلال
..
قل لها :-قد نغيب ونأخذ من حبرنا صبرنا
حبنا ..
عيشنا المر .. ياطعم كينونة البرتقال
يامداد الخيال ..
ونبض السؤال ..
وأجمل من حملت مقتلي ..
نحو موت الوصال ..
آآهـ ِ ... كنا نمر على الوقت ..
نرسم الحلم دهراً ..
نمد اليدين ...
نحاول أن نمتطي صهوة من دلال
قل لها:-
لاتمري المكان ...
ولاتأخذي من أساور راوية التائهه .
قل لها:-الغياب الغياب بصدري ...
تنامى .. تسامى
تهاوى ... تمادى ..
وأنتِ التي موسقت عزفه في المساء الضرير
قل لها:- بين قُوتِي وموتي هنا رشفة من زلال ..
بين صوتي وصوتكِ ..
مستنقع الأمس ..
أو أنه الوحل حيث نكون ..
واقدامنا شاخصه .
قل لها:-إن تموتي ..
فقبلك ماتت أحاسيسنا البارده..
إن تعودي ..
ففي داخلي .. همسة شارده ..
إن لعنتي الغناء ..
فصوتي وصوتك ِ أزمنة حاقده ...
...

قالها ومضى واعداً قلبهُ ...

لن تموت .. وإن أرهقوكَ..

وإن بعثروكَ...

وإن غربوكَ ..

فأنت الذي تشعل الصحو والأسئله ..

وأنت الذي في مساراتك البوح والأخيله ..

وأنت الذي قد تدثرت حلماً بهِ ... أصدق الجلجله.


ويا ... ورد
____
كيف لي أن أحتمل عطرك والضريبة وخزك..
*
*
........
وأشعلت في داخلي الرماد ..
وأغلقتني عن عالمك
وأسرجت لي خيول الحيرة ترتع في صدري
وفلول الدهشة .. تمسح مالصق بي من رذاذك
وتنتظر مني " إجابة " لسؤال ..
إليك مادار في اصطباري
ومالوثت به مسائي
......
وجئتك ..
وجئتك من فضاضة التفكير
أنحبُ فضاعة التكفير
جئتك وحاضري يلعن أولي
وداخلي يشد أجـملي
أيا .. أجـملي ..
أهديتك خارطة وجهي
فعمقت أنت الأخاديد
أهديتك البنفسج ..
فقطفته أنت حبة حبة ..
وأصبحت لاأحبه
أهديتك أعماقي فقتلت أنت
و.. بارتكابة آثمة هديل صوتك
وجل اشتياقي
أهديتك العمر ..
فصنعته خرابات برأسي لها ضجيج ممزوج بأنة ووحشه
وأهديتك الجواهر فأغلقت أصدافي علي
بعدما ماملأتها بعلقم الملح
... وبعد هذا ...
أقبل ياليل .. وابتكر منظومة السهر
خذني اليك واشرع الضريح ..
ودهلزني فيه لا في فيه
حررني من اسمي والبريق
واقتل الورد وشتت الرحيق
أقبل ياليل ..
وخلاخل راوية الضائعة .. ضائعه .. " حفظتها لزمن "
أيا .. ليل :-
خرج من ساعدي بوح هذا النهار مفاده :-
إننا في المساء الأخير ..
نمارس صدق الحكايا و" سوء النوايا "..
كأنّ البرايا عرايا ..
كأنّ اليدان تضم القلوب ..
وترسمنا لوحة من ذنوب ..
ومابيننا ....
إن مابيننا شمعة .. ستذوب..
ونبقى نغني لهذا الضريح ..
نمد الوسيلة .. ثم نعود لذات النوايا ..
ونبقى ...عرايا ..

 

 
 

 

 

 
 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية