|
(تحية)
كالنور تشرقين من (نهد الصلاة)..
ساصطفي من بين عينيكِ وجعاً يتام على نصف قلبك..
اصطفي من صيدا بيتاً
من صنعاء عرشاً
و من وارسو..
منفى
يعيدني للنزوح سقوطاً على هامش جسد..
أنتظر الوجد الذي يستشفني أبعاداً أخرى
لعويل الدمع على خد العذراء المغتصبه!
هذا أنا..
شبه وطنٍ
..تاه
في أحداقك..
تيكت تو ويز (وارسو- صيدا- صنعاء)
//داريا حسن//
**
لن
أحمل ظلي بعد اليوم..
لن
أطلق باكورة جدي كي أحبو للنزف من بين أصابعك أيا
صيدا..
فالعم الراحل في الغارات يعوي كالذئب..
و
(داريا) أبكتني اليوم : لم يعد في بيتنا شبابيك.. فكيف
لي ألا أبرد..
أهلاً بالبرد القادم من بين عيون مدافعهم..
و
أنا بالترتيل المفعم بالأيات سأؤمن أني لن أستيقظ إلا
في أرض الله شهيداً
أبحث عنكِ..
تكورت في وجهكِ كوكب نور يطلقني العدم
علينا للنصرة..
يا شرقنا
المذبوحٌ
من نزف الشمس التي تغمض عينيها بقوة
لازالت تغترفني شظايا صاروخٍ يهوي في
أحداقك
من
ينخر عظامك بقهر جرحٍ لن تلمه ضمادات الشجب و
التنديد..
من
ينام على وجعٍ لا يغمض عينية!!
أرض كل يومٍ تؤذن لليباس..
كفانا اليوم طهراً تعبنا..
لن
يرفلني بعدك ندى الورد المسفوك بأصدائهم حتى مماتي
العشرين
و
أنا هشيم الروح أمشي في مضاجعنا!
عينيك هن المعولات و ما انا إلا أمتدادك في اهتزاز
الصدر حين أهوي بين المجازر حاملاً ظلي تباعا..
سأشبع رغبة جدي اليوم الذي مات دون دمعه.. /بكفيه
بقايا قرص خبز لازال متشبثاً../
تعالي بكفي ماءٌ كثيرٌ يجف..
و
فتافيت خبز للحمائم هذي التي صارت تخاف السماء..
و
وطنٌ كلما سقيناه أزداد نزفا..
أنا نصبتكِ تمثالاً يا نصف قلبي في الجزء المفقوء من
الذاكرة
هاتِ من ظلك الممهور اشراقاً ينادي النزف بيروت
الوليدة
هاتِ الأنين من على شفتيكِ داريا
(لا يحمل الأطفال باروداً في دماهم)
سأرددك سلاماً ينبع من قلبي كي يطفو فوق سطوح منازل
سقطت كالشهداء
سأنفض جبيناً فضياً حيث الأنتِ أمرأة تأتي من زمن
الشعر..
سأنتشيكِ يا أرضي للنار و للبرد
أوااااااااه
و
أموت في أحداقكِ وليداً بالطهر..
تشتقني وجعاً هي لا تعرف منتهاه إلا حين تشدنا أنات
الجنوب..
سأنتظر نور عينيك القادم من بين نزف الملايين أيا
داريا
و
لنستنشق من عبق أنفاسك وجع جراح الحرب....
*
تقول: لن أنحني للقلب إلا بك مثقلة بالدمع
سأظل أتلاشى كي أختبئ من ادمع عينيكِ اليتيمات..
تنصبني على وحي ظلٍ و ترحل سافرة القلب..
سأقول حين أقترب من المدينة أكثر: يالله ما أجمل
الغبار حين يجتاح كل حواجز رئتي ليحتل دمي
سأجسد شوقي/ حين أبحث عن وردٍ لم يذبل من جفاف العطش
هناك..
(مت بحلمك أينما وليت.. مت)...!
رغم أنك سرقت دمي - البعض من دمي/ كل دمي/ أنا نصفها
/ أنا بعضها / أنا كلها - أبتعد عنها كي تقترب مجدداً
أكثر......
**
سألون جسدي بالصلصال و أمسك فانوس جدي إذا ما فصلوا عن
قلبي التيار..
**
و
طني أنا.. أنا لا وطني../ داريا شمس لا تغيب بنا و
طيفٌ له شبه ظل..
**
سأتشبث كالركام في بعضٍ مما تنائى عن هشيم الروح..
تثقلني جرار الماء (مفرغة) إلا من العطش..
تثقلني القبلات عبر أسلاك الهاتف لأنها تصل مليئةً
بالشظايا..
ترتقني بقايا دمعة سقطت على خد البكر اليتيمة..
هذي بلادي بلاط فقر فقد رونقه
هيا لنرتح قليلاً.. نضع الرحال جسداً تهتك.. كي نشتم
رائحة (الكراتين) التي يلتحفها المتشردون كالحلم..
**
بالليل تسقى مقلتيك..
سأنصب في وجنتيكِ قبلات لا تعرف طعم الغيب السحيق..
ساغرقك بالحب الذي لا ينتهي إلا (بالمطر)!!
**
سأتقلبك بين الكفين..
و
بين سواد الرمش الساقط من نور العينين..
سآنس هم الموت حين الموت يرقبني ..
و
تطفو فوق جبينك أمنية تسري
و
تصر على الصبر بعيداً عن لغتي.
سأتقمصك للموت حثيثاً لا يشبهه إلا الموت..
الموت.. الموت..
يرهقنا ساعاتٍ
هذا الموت الساقط من نور العينين..
سيبقى الرابضون على الكهف أهل الكهف كل الكهف /لك..
نامي هناك سنبدأ حفراً يلملمنا على حافة الشفتين قبراً
يستعر..
**
صلواتك أيتامٌ ينتحبون بقايا أمٍ و أبٍ و حائط منزل..
**
هي
تطرق باب العرافين كلما أشتاقت أن تعود إلى أرض لا
تعرف أين تجدها..
هي
تمتشق صلب أغنية تبحر في عتمة الأشياء.. في ثورة
الزيتون..
تبحث عن حرف تضاجعه شفاة الأبجدية..
داريا تلتف حول عنق الحبل و تصرخ أماه أشتقتكِ.. اماه
و قلبي يحتضر و أنا هاربة من جلدي كي تملؤني تجاعيد
الحرب فأنجو بالهم / بكم من سيل عيني. تشرق الشمس من
عيني داريا الباكيتين و تطرق باب الشمس نوافذها الملئ
بحطام زجاج فاض و قصاصات من شعر بنات الحارة.. تنفصل
سماءً كي توقظ أياماً كثراً للحسرات صارخة يأجوج و
مأجوج هلما بين يدي فتقلقنا أروقة (الصيدا) المهلكة
/ثلاثٌ ثلاث.
**
تقول: طهرني من أوثان الحلم العربي..
**
تستجديني أرضاً كانت تمهرنا خيلاً ترغم اعيننا ان تمسك
ادمعها لصلاة الموتى..
ترغم ثلاجات مدينتنا ان تطفح جثثاً ..
تصرخ تباً للموت كفاكم موتا..
سأنشاق عن وطني دمعة قهر تطهرني من وجع التتار..
طوتك السنين كثيراً
على الرغم أني طويلاً نفضت عن ساعديك الغبار..
ألون كفيك فرحاً يطل على باسقات الحزن وهماً يشتهينا..
فنسقط كالشمس في شاطئ الصيداء ذات انطفاء..
نلملم خرز الطفوله.. ضاع (هو) و أنتِ بكيت على نهد
حلمٍ صغير..
أمد اليكِ بكفي التي ملأتها الشقوق و ما همني إلا
التقاطك من وحل هذي الأمنيات
سأبقى لأبحر فيك شروداً يلثم خديك هذا المطل على شرفات
الجنون..
و
أني أناديك.. تعالي لقلبي الذي ناء عن خافقيه الوطن..
إنبثاقك طيفٌ يلم فتات الدمى.. و أبقى أنا للعابرين
أمتداداً..
على وهم هذا الحلم..
(سأبكي كثيراً إذا لم أراكِ...)
تقول/ تعال ألي , شظايا الطفولة و أنت بقلبي....
و
أني ألون في راحتيك ندىً للسلام..
ألم الجراح التي لم تتب.. بنور المحبة يقف انبلاجي
عليك..
يقولون: تبكي الطبيبة و العُمر ضاع..
تبكي الطبيبة و (العَمرو) ضاع
سأشتم ريحك يا كل وجهي الذي تاه مني حين (انتُحرنا)
بهذي الشاة* التي ينتشيها العرب..
سأسقط إن لم أراك بعمري زهرة الأقحوان / اللاتنقطف
تعالي نرقد جوار الذكريات على شاطئ الحلم المديد على
باب هذي المدينة
تعالي نجدف ذكريات الشوارع و الجسور
تعالي لنبكي البلاد الحزينة
و
نبكي الأم الحزينة
و
نبكي كل الدمى المغرقة بأدمعنا الحزينة..
سنبقى على هذي التلال المحرقات.. نلم ثرى بيتنا الذي
قد سقط!
نسد به ثقوب المساء
نرتل وجع الشواطئ .. وجع الحدائق.. وجع النهار..
(تقول الحبيبة)
سأبكي كثيراً إذا لم أراك,,,
سأبكي كثيراً إذا لم أراك,,,
تعبنا البكاء..
كفانا.. |