01/10/2006

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 

النهد تفاحة العاشق

 الشاعر اللبناني بلال المصري

bs_masri@hotmail.com

 
 
 
 

يتسلى زهر البراري
بومض البرق
يجرح الثلج بأظافره مرايا الأرض
ينبع الدم من أمواج صورتي
ينام الزهر فصلا آخر
على أحلام الزمرد
كم مرة قلت احبك
عن غير قصد
وطار ثغري إلى شفتيك
فاحتل الدفء مدن البرد
نبت على كفي نهد
ضاقت واتسعت بي الأرض
امتد صهيلي إلى وجدان النجمة
جثي الضوء عند ركبتيك
مني انكشف ظل حصان
افترس المكان ثم انتبهت
أنني جدا جدا
احبك
الظبي يركض إلى عشبك

الظبي لأول مرة يطير
كل الخرافات تشهد أن الحقيقة هدمت على أبنائها
أعمدة المعبد

دخل السيف في ظهر المشهد
اشتد الحصار
ثم انتبهت أنني جدا جدا
أحبك
أزرار القميص تحاصر جيلا من العصافير
القبلة تحبس النفس الاخير
تتمدد رغبتي على سرير البعد

تجلسين

تقفين
تمر اللذة بيننا

موجة تغتسل بينابيع الطهر
ثم شدني الطفل الجائع لفكرتي
فانتبهت انني جدا جدا
احبك
المطر ريش النعام الخائف
الطائر يخشي ان يعود الطريق دوائر
الجلجلة في عمق النهر الغائر
فرت روحي

ذهل الجسد من عريه
ثم انتبهت انني جدا جدا
احبك
وهبت نصفي للصور التي رأتنا اول مرة
للبراويز التي زينت كلماتك
ولما انتهيتِ من حواري اهتزت المجرة
تكسرت البراويز النحاسية
تكسر بلور الصور الحجرية
ثم مشت الالوان الى نصفي الاخر
تعبت فاستراحت في صدء اللحظة
استعرنا من العشاق أزهار الوقت
ورمينا شباكنا على اشجار البرتقال
انتظرنا طويلا
ولم انتبه ان النهر بيننا
عجنت حقول القمح
بعرق الشمس
زارني التعب فابتسمت له
رتبت اغنيات العرس
وزعت الحقول
فطيرة فطيرة لكل جائع
مددت يدي للغصن المكسور من أشجار الميلاد
حملته وحملني
وعبرنا الأفق

استعرت شفتي الصاعد معي استعرت لغته
وصببت الفضي الذي في عيني
في كاوس البراري ثم تنصلت من الكلمة
فسقط في المعني الشاهق
احبك ومازلت احمل تحت قدمي الطريق
تخلعين عنك الجسد

تعلقينه على حبال الوريد
تتموجين عطرا في انفاس الشحارير
تختارين باقة من اعشابي
تعانقين أسرابي المهاجرة اليك كالزغب
اه كم احبك
هل الصفر رقم ام نقطة أم اشارة
من شعائري الدعاء
والفضاء يتسع كل العيون والنجوم والأيادي
التي ترتفع لتهشم السماء بالأسئلة
اه كم احبك
وأعشق البقاء
لكن اين نحن ؟
على طرف السرير نجلس قليلا وننعس
وأدخل حلمك سيفا لصيف جديد
دائما أقرأ ما تكتبين من عتب
علمتني غربتي كيف تفكر النوارس
علمتني انها حين تغضب تنقر وجه الماء
لتبدد صورتي
اه كم احبك
كل بستان مولويا
كل شجرة صبية تغازل القمر الفتي
ويتعانقان غريقا وماء
من شعائري الدعاء
فمن يكسر الصوت في شرايين الأثير؟
المديح .... المديح.....
وحده وجهك يعرف
الى اين غادرت الخيول
وحده وجهك بقي
بعد ان مرت السيول

 
 

 

 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية