15/09/2006

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 

كنتُ أمشي شارداً والصّبح أرضي

الكاتب السعودي يزيد التّركي

Heavenly_light@hotmail.com

 
 
 

 

كنتُ أمشي على وهنٍ، و لربّما أسدلتُ جفني... كاشفاً عنّي على سفحٍ و عيني معلّقةٌ على أفقٍ تخصّرَ أخضراً، والأرضُ من تحتي جنانٌ، و من فوقي تنبسطُ السماء، يدُّ الريح تعبرني سريعاً.. تمدُّ أصابعاً تربّتُ في سكونٍ فوق رأسي، نسيمُ الصيف يعبرني يخالطُ طينيَ المائيَّ.. يعجنني، وشيءٌ من هواءٍ يحملُ الأكليلَ من حولي إلى أرضِ الحكايا الباقياتِ.

‍أمدُّ قدماً فيهوي العشبُ لي ساجداً بخضوعٍ كيلا يضعضعَ معبري، لا فكرةٌ تقلقني، أو شِرعةٌ تبعثُ في جوانحي خوفاً هزيلاً من حريق، لا شيءَ في كبدي، ولا ثقلٌ يثبّط جثّتي، وحدي أنا، و الكونُ.. وحدي -عابراً- أمشي إليَّ، مبعثراً حلمي القديم، وحيداً في أرضيَ الخضراء حتى اللا مغيب.


‍ذاتَ صيفٍ .. باردٍ، كنتُ عابراً، على خفّينِ من ريحٍ، وشيءٍ من فتاتُ العابرينَ، وحدي.. كنت أمشي، لستُ أدري ما أريدُ، ولا أفكّر بالمجيءِ أو الذهاب، كنت أمشي.. شارداً.. و الصبحُ أرضي.. و السلامُ يلفّني، لا شيء من لغوِ الوشاةِ، ولا حسكٌ كلاميُّ يقضُّ مباهجي، في صبحيَ الرقراقِ تهتُ، ولا إيابَ ولا رجوع...

 

 

 

 

 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية