15/09/2006

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 

عَلى مَرمَى خَيبَة

سلطان الزيادنة/كاتب وشاعر من الأردن

alzyadneh@hotmail.com

 
 
 

 

 هَروَلَةُ َأقدامِ العَائِدينَ
تَنهَشُ أذنَ النَّعشِ
صَوتٌ يَتسرَّبُ عَبرَ مَسامِ
التُّرابِ المُرتَّش
وَ يملأُ فَراغَ النُقطَة
بأمواهِ الأسئلَة
مَن أنتَ
يَا المُتوجِ عَلى أتعسِ عَرش
مَن أنتَ؟!

أَجَبتُهُ بِحُنجَرةٍ
يبَّسها قيظٌ
وَمزَّقها رَعش
-
أَنا؟!
كَيف أَدرينِي
لَعَلَنِي يَا السَّائِلَنِيِ
كلمةٌ هاربةٌ مِن أغوارِ الرِّمَالِ
بَينَها وَبينَ البَوحِ
رَصيفٌ شَاهقُ الجُرحِ
يُساوِمُ الغِنَاءَ
عَلى أَلقِ مَوَّال

لَعَلَّنِي
رُبانُ شِراعٍ
امتَطى سَرجَ المَوجِ
سِندبَاداً
يَحفرُ جَبهَةَ المَاءِ
لِيصنَعَ مِن نَزفِ البَحرِ
فُلكَ .....لِقاء
فأنتَهَى كَما الشِّعر
مَزيداً مِن إشتِعال
عَلى مَرمَى خَيبَة

لا أدرِينِي
لَعَلَنِي
صَرخةٌ عَاشِقَة
فِي أعراسِ الصَّمت
ذَوَت شَهيدةً
عَلى شِفَاه المَوت

أو كوكبٌ رَحّالٌ
تَاه فِي مَداراتِ شمسٍ
مُصابةً بِرِهَابِ الإحتوَاء
فَمالَ حَيث الوِصَالُ
حُلمٌ تَدلّى
مَن سَقفِ المُحال
كَنهدِِ داليَة
تَبدى قَريباً
لكنَّه هَيهات ....هَيهات
...َ
أن يُطال

لَعلَّنِي وَلَعلّني
يَا مَن يَدرِي خَبرَ السَّماءِ
وَمن حُزنِي المَحنّى بالشِّعرِ
يَعجبُ
قُل لِي
يَا مَن يَصبُ الحِكمَةَ
وَلا يَشرب:
كَم سَتطولُ رِحلَةَُ الضَّوءِ
قَبلَ أن تَصلَ طَلائِعُه
مَشارفَ الظُلمة؟!
كَم قَدَماً سَأدُّق
بَطنَ السَّديم ِ
قَبلَ أَن أَصِلَ بِنَاقَتي العَرجَاءِ
مَلَكوتَ الكَلمَة

قَال:
عَبَثاً يَا أنتَ
تَستَنهِضُ هَامةَ الإجَابَة
مِن قَامةِ العَتمة
مَا أنتَ إلّا وَقعُ حَصاة فِي لُجاج
وَفي عَرفِ الريحِ
مَحضُ نَسمَة
فَأغمِضْ عَينَيكَ
عَلى عَرضِ الوِسادَةِ
وَنَم نَوَمة سِراج
امتَصَّ الظَّلامُ آخرَ نُورِه
وَخَفِف عنك وَطءَ هذا العَنَى
وأعلَم أنّه إذا مَا أُعتم الدَّربُ
كانَ العَمى ..... نَعَمة
/
\
/
كانَ العَمى ..... نَعَمة

 
 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية