|
قانا تنام على يدي قانا تنامْ
قانا تنام وفي يديها دمية ٌ معطوبة ٌ
تدعى (سلامْ)
قانا تنام على شرائطها دمٌ متخثرٌ
وعلى دفاترها دمٌ متخثرٌ
وعلى ملابسها دمٌ متخثرٌ
قانا تنامْ
لم تطفيء التلفاز وهو يذيع مؤتمرا يضمد
جرح قانا بالكلامْ
قانا تنام على يدي قانا تنامْ
قانا تنام وتحلم أن لها مدارس لا تراها
القاذفات
ومصنعا ً يخفي زجاجات الحليب عن
القنابل
وحديقة ً ألعابها ضد الرصاص
تحلم أن أباها عاد من حقل الجنوب
محملا بالتين والزيتون
فيما أمها تطهو عشاء صغارها قبل انقطاع
الكهرباء
فيما أخوها الطفل مشغول بإطعام الحمامْ
قانا تنام على يدي وتقص لي قبل المنامْ
حكاية ً عن طفلةٍ نامتْ ولم تصحُ لأن
النوم
أحلى من حياة الخائفين
قانا الجميلة طفلة ٌ تحنو على أطفالها
توصيهمُ بالنوم قبل الذبح
حتى لا يروا آبائهم والأمهات مكفنين
قانا تنام على يدي قانا تنامْ
كانت يدي اليسرى تمشط شعرها المقصوف
واليمنى توسد خدها
وطبعتُ فوق جبينها المهموم في سن
البراءة قبلتي الأخيرة
فارتعشتْ
وكان الله في حزن ٍ
يساعدني على تنويم قانا في الظلامْ
|