|
طلاق
ثمة ضوء
بيننا
أغلقٍ باب الدار
أخاف ان تدخل القطط
المتشردة وتعبث
فوق السرير
سكين البريق يلمع
يقطع الحديث
قالت :
اذهب
أنت وولدك
واحفرا في الظل اسم
هكذا تركتنا بلا
اسمينا
( تدق بطنها بلا
رحمه )
***
تشرد
خرجت بلا قلبي
كانت بيروت تجلس
عند الشاطئ
تحدق بالسفن البعيدة
أشعلت سجارتي
الوطنية
"سيدرز" مججتها حتى
النفس الأخير
ورحت أفتش عن كسرة خبز
عن فكرة معقولة او
مجنونه
(هل كنت سأكون ابا
صالحا)
***
تعب
كل منازل المدينه تلمع
وحدها
الحديقة نائمة
سورها المنخفض صوت بالسر
يدعوني
سبقت رغبتي
اليها
عند تلك الشجرة العارية
ارتكبت خطيئتي
الحمقاء
ونمت
( إلى جانبي نام طفلي
كلانا يحلم بنفس
النهد)
***
حلم
فكرت
أن أضيع بقية
عمري
في حديقة الصنائع
عند هذه الشجرة جمعت
الخبز
وعلب
السردين
طوقني جيش النمل
قلت في نفسي لا بأس
ان أكلوا من
قوتي
أنا بحاجه أحيانا لبعض
الأصدقاء
وبين هذه الشجرة
وتلك
ذهبت وجئت
وجئت وذهبت
حتى نام العشب باكرا
على
غير عادته
وأصيبت النجوم بالدوار
على هذا المقعد حيث
اجلس
سأبقي منتظراً امرأتي
لتعود
(رايتها تقرب طفلنا
إلى صدرها )
***
ضجيج
صحوت كان اليمام
البري
يأكل أصابعي
كانت الحديقة مكتظة
أطفال يركلون
حذائي
من مقعد إلى آخر
بعضهن يغسلنا أبنائهن
بالدموع
أخريات
يطبخنا نهودهن
وأخريات
يحجبنا الشمس
بكفوفهن
(حدقة بالأطفال على
كثرتهم لم يكن طفلي
بينهم)
***
حرب
كنت أجهل ماذا يفعل
أهل المدينة
داخل الحديقة
ظننت أن امرأتي
طلبت منهم ان يعيدوني
إليها
ثم
سمعت احدهم يقول:
أيها النازحون ستمكثون
حتى ان تنتهي الحرب
حتى
ترجع المدينة
(كان الطفل الذي يحدق بي
يشبهني
كثيراً)
***
نزوح
تركت
حذائي
في عهدة الأطفال
حتى يعودوا إلى ديارهم
تركت علب
السردين
والخبز
قفزت خلف السور الحديقة
رحت أطارد الطائرات
الحربية
من سماء إلى أخرى
(طفلي يحب الطائرات
الورقية
فقط) |