|
غدا
أغيب عنكم في رحلة مع القدر ....
تجربة الولوج في غياهب الغيب المقدر سلفا
تلفني الملاءات الخضراء ..... تأخذني في غيبوبة
التسليم ..
تحوم حولي ملائكة
اليقين و الحساب
تتهيب
لحظة الانقضاض .. أو ساعة المباركة
تحجب
سحابات الغيب عن عيني حقيقة النهاية .... كما حجبت
عني فهم لحظة البداية
يضيئني أمل مس ّ شعلة
سراج الأقدار بثقته العمياء ...
و
صوت يتردد صداه في خوابي ذاتي ...
يصرخ في كهف التوجس "
ليس بعد ! "
و صليل الوقت المتآكل
يجرني صوب لحظة النهاية ..
الصفر المسطور لخاتمة
الأمور ..
وأنصال سكاكين القلق
تجتز مفاصل الروح
انسكاب دم الحقيقة على
صخرة التجلد و الصبر و المراوغة ...
و
التحدي المذبوح " بلا بد " .. و " لا مفر " ..و " لا
بديل "
استسلم
لنواميس القدر و مصادفات العلل ... و ماهية الضرورات
تتعانق
مباضع الحكماء و مجاهيل جسدي المسجى
في هجير الغيبوبة و
هجرة الوعي
أجوب متاهات حروب
المعاني والتعليل ...
تنشر أمامي عرائض
السماوات .. و تعاريج السنين
ترمقني
أبصار الفقد بربما و ما يلي و ما سبق ..
و ما يكون ..أو سوف
يكون
يقلب
خريف الأمل
أوراق ماتبقى من ثواني
الأكسير المتعب الخطى في الشرايين
بعد
أن شله انكسار الصمود أمام إعصار القدرة ..
و قدرة الأعصار
يرخي عنان صولته و
جدلية عبثه .. يسلم صولجان قوته لواهبه
و
بين برزخ الولوج للحياة و برزخ الخروج للعدم ,
فراسخ من نبض مجهول
يزرعها
ورودا و أشواكا ...
غمامات فرح و كسف
أحزان ...
حقول نواميس الأكوان و
الأفلاك ...
تنبت النجوم في
روابيها أنهمارات الضوء
و
تلتف في حناياها سدف الليالي القاسية ..
و تغاريد المساءات
الحالمة
عبثية التناقض في حدية
المآل في المصادفات القاصمة ..
و الأحايين المباركة
شموع أقدار مغروسة في
شمعدانات الذاكرة ..
و تراتيل أسفار منثالة
من قواميس الوجوب
مدن العبور المضمخة
ببخور التجريب و التشذيب و اللحن البهيج
ابتسامة
المرور على فراديس المتعة و اشتعالات البهاء ...
على
صور المارين و الساكنين و العالقين بمشاجب القلب و
الروح
جلال
اللاهوت في اضمحلال الناسوت حين يخضعه للمشيئة المقدرة
و تسابيح رياض العمر
على ظمأ التعبير و جفاف أغادير التوازن
رحلة
المخاطر المجهولة ..
تراني هل أعود من
أقاصيها الغادرة !
أم
يقتنصني نزقها بلهفة الخلاص و انسحاق الصورة !
حيث
لا أملك ما لا أوليته ..
لا يسعني إلا قولا
واحدا ً :
"
لست أدري ! " |