15/08/2006

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 

جف اليراع

الشاعرة والكاتبة فواغي صقر القاسمي

http://www.maktoobblog.com/fawaghi

 
 
 
 
 

شيئان لا يقوى العزيز عليهما/ظلم القريب وغربة الأوطان // ما بال هذا الدهر يثقل كاهلي/بكليهما و بقسوة البهتان //

 
 
 

نصوص للشاعرة

 
 
 

من أحجار الشغوار

 

(41)

أطفىءُ جمري على غسقْ
ليصبح رمادا حين فلق
و بينهما ظلام دامس
فمن أين لي بهداية
تشرقني بالحقيقة!

 

(42)

روابي البوح ... وطنا لعينيه
و عيناه روابي لقلبي
و الديوم التي تهطل أمطارا
لارتوائي منه و ارتوائه مني !
*
فمتى تستفيق السماء
لتعلم أني أهطلها سحبا
في قلبه
و نجوما في عينيه
و أنا أهدهدها
طفلا كي لا يستفيق
حلمي أو يغادره
حلمه !

 

(43)

كلام يبعثر الذكرى
يسقط من نواميس القدرة
استبقاء الفرح
حين يلون الغياب أفق المساحة
و تتلبد سحب الهموم
في سماء الوجد
ويختبيء الأمان
بين رعود القصف التي تسحقه
و أسند رأسي على كف الانتظار
بانقضاء الزمن
و يطول انتظاري !

 

 (44)

رحلة اللامنتهى
و الدائرة الملتفة
حيث لا أنتَ أنتَ
ولا أنا أنا
و كلينا في أمس الغد
بلا يوم ولا مولد
فعلى كل قارعة زمن
نجدنا هناك
من اللا أين ... و اللا حيث ..

 و اللا متى ... و اللا كيف !

 

(45)

أحدهم....
فتح صندوق حزني... الخاص بي
نسيهُ مفتوحا
أهو حزنك ؟؟
اشتاق ... فذهب رحلته البحث
توأمان التقيا
بعد عذاب
قبل اغتراب
عند اقتراب
في ليلة رأس العمر ...

واستمر بها العمر

 
 

****

 
 

غدا 

أغيب عنكم في رحلة مع القدر ....

تجربة الولوج  في غياهب الغيب المقدر  سلفا

تلفني الملاءات الخضراء ..... تأخذني  في غيبوبة التسليم ..

تحوم حولي ملائكة اليقين و الحساب

 تتهيب لحظة الانقضاض .. أو ساعة المباركة

  تحجب سحابات  الغيب  عن عيني حقيقة النهاية .... كما حجبت عني فهم لحظة البداية

يضيئني أمل مس ّ شعلة سراج الأقدار بثقته العمياء ...

 و صوت يتردد صداه في خوابي ذاتي ...

يصرخ في كهف التوجس " ليس بعد ! "

و صليل الوقت المتآكل يجرني صوب لحظة النهاية ..

الصفر المسطور لخاتمة الأمور ..

وأنصال سكاكين القلق تجتز مفاصل الروح

انسكاب دم الحقيقة على صخرة التجلد و الصبر و المراوغة ...

 و التحدي المذبوح " بلا بد " .. و " لا مفر " ..و " لا بديل "

 استسلم لنواميس القدر  و مصادفات العلل ... و ماهية الضرورات

 تتعانق مباضع الحكماء و مجاهيل جسدي المسجى

في هجير الغيبوبة و هجرة الوعي 

 أجوب متاهات حروب المعاني والتعليل ...

تنشر أمامي عرائض السماوات .. و تعاريج السنين

 ترمقني أبصار الفقد بربما  و ما يلي و ما سبق ..

و ما يكون ..أو سوف يكون

 يقلب خريف الأمل

أوراق ماتبقى من ثواني الأكسير المتعب الخطى في الشرايين

 بعد أن شله انكسار الصمود  أمام إعصار القدرة ..

و قدرة الأعصار

يرخي عنان صولته و جدلية عبثه .. يسلم صولجان قوته لواهبه

 و بين برزخ الولوج للحياة و برزخ الخروج للعدم ,

فراسخ  من نبض مجهول

 يزرعها ورودا و أشواكا ...

غمامات فرح و كسف أحزان ...

حقول نواميس الأكوان و الأفلاك ...

تنبت النجوم في روابيها أنهمارات الضوء

 و تلتف في حناياها سدف الليالي القاسية ..

و تغاريد المساءات الحالمة

عبثية التناقض في حدية المآل في المصادفات القاصمة ..

و الأحايين المباركة

شموع أقدار مغروسة في شمعدانات الذاكرة ..

و تراتيل أسفار منثالة من قواميس الوجوب

مدن العبور المضمخة ببخور التجريب و التشذيب و اللحن البهيج

 ابتسامة المرور على فراديس المتعة و اشتعالات البهاء ...

 على صور المارين و الساكنين و العالقين بمشاجب القلب و الروح

 جلال اللاهوت في اضمحلال الناسوت حين يخضعه للمشيئة المقدرة

و تسابيح رياض العمر على ظمأ التعبير و جفاف  أغادير التوازن

رحلة المخاطر المجهولة ..

تراني هل أعود من أقاصيها الغادرة !

 أم يقتنصني نزقها بلهفة الخلاص و انسحاق الصورة !

 حيث لا أملك ما لا أوليته ..

لا يسعني إلا قولا واحدا ً :

" لست أدري ! " 

 
 
 

جف اليراع

 

جــفّ اليَــراع ُ  وصُـمّـــت الآذانُ
 ما عاد يُجـــدي منطـقٌ و  بـيــــانُ
:
و تَحجّــــرتْ بين الضلوع ضمائرٌ
لا العـــهد يحيـيـــــها و لا الأديـــانُ
:
يا مَنْ تنــادي ميّتـــا , كـُـفَّ النـــِّدا
هل تستــجيبُ لصرخــــةٍ أكفـانُ ؟
:
أوَ تَحْسَــــبنّ دمَ العــــروبـةِ ثائــــرا
 عهـــدا بأســــــلافٍ لنا قد كانــوا !
:
طابتْ لهم دنيا الصــــلاحِ مرابـعا
و تهـــلّلَـتْ في مجـدهم أزمـــــانُ
:
لم يعرف التاريـــخُ مثل منــــارِهمْ
عــلماً وما نـَطـقَ القريضَ لســــانُ
:
لا و الـــذي مــلك الخــلائقَ كلـها
لم يُمتــــهنْ  في  ملكهمْ  إنســـانُ
:
كانـــوا حمـــاةَ الدين حين نـِزالهــمْ
أُسُــدُ الوَغــى, فانقادت الأَرســـانُ
:
 خاضوا غمــاراً لا يُرام  أُوارَهــــا
متـــأجج  بين  الحشــــــا  بركـــان
:
هَـــزموا بأقصى الأرض أكبر أمـةٍ
لا الفرسُ ذو شأنٍ و لا الرومــــانُ
:
حفــروه عــزا شامخا عبر المــدى
خضـعت لهــم من هيبـةٍ  أوطـــانُ
:
من شــرقِ أرضِ الله حتى  مغربٍ
أمـمٌ يوحـِّـــدُ شأنــــهـا الرحمــــــنُ
:
اليــــومَ يبكـــي خــــالدٌ في لـــحـْدِه
ينــــعي زمانــــا ســـادَه  الطغيــانُ
:
قـــوم أضاعـوا مـلكـــهم  بجهالـةٍ
و ضغــائنٍ , فأضَلّهـم  شيطـــانُ
:
و تكالَبتْ أمـــمُ  الأعاديَ حولــــهمْ
فهمــو و أمـوات الزمـان سيـــــانُ
:
المـــعتدون بأرض مســرى محمــدٍ
جاســوا  فسادا , و الرموزُ  تهــانُ
:
يا صرخة َ الأقصى لنجــــدةِ مقدسٍ
 من هـوُلها ارتجــفتْ لها  الأكــوانُ
:
لكنـــها ارتـطــمتْ بغــفلــــةِ  أمـةٍ
 قـد أسكــرتهـا خمــــرةٌ و قيـــــانُ
:
حــبٌ لـــزائلةٍ و زهـــدٌ في الحِمَـى
أَلأمِ  دُفْـــرٍ ينقضـي  المـَــلــــَوانُ !
:
قــم يا صلاح الدين تغســـلُ عارَنـا
فلقد كســـانا ذلــــــةً .... خــــــذلانُ
:
لــتحــــررَ الأقصى بحـدِّ مــهـــــنـد
فيـعـــودُ مجـــــدٌ  ضـائعٌ و كيــــانُ 
:

 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية