|
نلملم الأمل.
نسرقه من نافورة الأمنيات
مبللين نهرب للأمان
للنوم على الحرير
أيدينا تقبض بشدة
على قطع الأحلام الباردة
ثم نغمض الجفون
نلجأ للسلام.
مكممين نبدو
يسخرون منا حتى في المنام
يقطعون أوصال الأمل
ولو كانت كاذبة.
بمنشار الحقد تفصل الأيادي
تنهار القبضات
تتساقط قطع الأمنيات
تضرب الأرض الغارقة دما
تخضب هامات مذلولة بالصمت.
ويضحكون.
الغصات وشاحنا الرمادي
كلما مر جسد طفل دون رأس
وصوت أم بذهول الوجع
وبيوت تسحق، وهواء يلوث
شعب محب للسلام
يرج كالمشروبات الغازية
ثم يفجر.
نكبات ترسم حدودها على خارطة الكرامة
بعلبة ألوان أحضرها مجرمون.
عاشروا التطفل والغدر
كما النباتات المتسلقة
في حضيض الغابات
يملؤ جذورها العفن
رغم هذا تعاند القمة في الوصول
لجذور أصيلة، ولون أخضر نقي
و رائحة كرائحة الطهارة.
يالله
لم يعد في النوم ملجأ.
ولا التغاضي والدعاء حل.
الصمت يخنق الإنسانية
يتعلق بين أغصان القهر
كأرجوحة .
تتسلى تعذيبا بالنفوس العاشقة
لخارطة وطن
" من المحيط إلى الخليج "
مستنكرة الصمت.
لماذا؟
لماذا يزرع العشق فينا؟
لماذا ينمو معنا بين كتب المدرسة
وشرح المعلمات؟
لماذا ننادي كل صباح بالعروبة والحرية؟
ثم...
نصمت؟
وهل نستطيع الصمت حقا؟ |