|
رمزي الخالدي:
أين أنت؟
عمرو الشرعبي:
أفتش عن ذاتي بين الأوراق و أرصدك
من بعيد بين بيني
أيها المهاجر في جسدك المثقل
بالهيدرا..
رمزي الخالدي:
خذني الي مرصدك
واعطفني ياقة
من تل وحرير بنفسج الرروح
عمرو الشرعبي:
الأيام تهتك أوقاتنا لنضل عطشى دون
أن نصل لشلالات شعر من أحببت أنا و أنت
نستقي قليلاً من سوادٍ هو ذاك
اليلملمنا
حين نطفوا على نحر الشتات!
و الشتات قادمٌ يترنم /باحتراقاتنا/
كي لا نفيق على وجعٍ أخف إيلاماً..
إني أحس الوجع يفرم قلبي حتى تعبت
بكائة
ها أنا يابن الوطن أسقط
(فالتقطني!)
رمزي الخالدي:
لماذا نتساقط؟
(كالشتات حين بكينا عابرين
هاهو اتزانك الموجع يطرحني
حيث أني كنت للوطن زنداً و يباسا....)
عمرو الشرعبي:
لن يبقى الوطن يباساً حين نهوي
إنّا نجسد زند اليباس..
بضراوة رغباتنا في أن نستمر
بالإنتصاب
جاهدين تجاهل السيل من وريد
الأمنية..
لن نحمل بعد يوم صدى أصواتنا
لمَهاجر أخرى..
نجرها خلفاً ايذاناً بنهاية جسدٍ
يحتدم بنار الشهوة للوصل
ها نحن لن نصل إلا متعبين
كما الكلمات تصل مرهقةً داء السفر
إلى أذن الفقراء
لأنها تحمل بعض فحيح الثورة!
ذاك القربان ذبيحٌ قبل حتى أن يولد
/فينا/!
هنيئاً لنا السقوط إن كنا سنكفر
بنا
و ليعش المتعبون.....
(قريباً
من فجيعتنا: لفقرنا جندٌ من حيث لا تعلمون)
رمزي الخالدي:
في الجرح أقبية..
يقطنها قلبي
الضرير بي .. كأني أنا
كأني وجعًٌ
بحجم الوطن المقشر للجحيم وبالجحيم أنا
اكثر من أن يأتي وطناً يباغت لحظة مخاض غير
مُعلنة
ثمة وجع يسألني
بمطاردة
ماذا بقى هناك
سوى شتلات غارقة الذقن ؟
وماذا بقى في
كف الماء من يابسة؟!
عمرو الشرعبي:
أترى الفقراء حينما يبكون...
يا أيها الفقير لدمعهم
أقتفي أثر الدمع فيك كي أبحث عن
شيء ما يطلقني هناك
حيث لم أجدني رغم أني منطفئ في
عيني المكان
منذ هرعت روحي تنادي الدمع و تسقط
كسخط الشحاذين على ذوي الأملاك
(أنهم يجسدون قواطراً رجسِ
و هم مجرد عجلات مطاطية يفركها
الأسفلت!)
هل سنستقي الوطن يوماً بعد ذل؟!
أم سنضل كما كان الأولون عهراً على
أرواحنا؟!
نتجسد كالسبايا مصلوبين في نهد
الغربة..
رمزي الخالدي:
مجرد فقر,
وينتهي المطاف ملاذ مخبأ
منطفئ الدهشة ,
متسربل الشموع
,
الله
مازال ينظر فيّ
والمسافات
تُباع على عُريها بأرق يمكرنا ويكبرنا ويبللنا في
اليم مرتين
قِرط خجول هو
فقري , انتشيه واكاد اسقط
أضعني فيّ
مخالبي , واستظل
في دمي الهارق
عمرو الشرعبي:
غدوت تعاصر مخلبي صدحاً تحاصره
الشفاة
و الخيل تمهرنا و تعدوا سابقات
الصيف كي تبقي على حوافرها أبجدية..
سأنام مثقل العينين ملء الجياد
الهاربة من حدودك..
سأقتني دمية (وطنٍ) قبيل الوضوء..
فلا يخسرون من أجسادهم الماء
أكثر..
هاك توضئ بدمعي معي..
إن النور جاء
و أنا زرعتك هناك..
في دم الأطفال
كي تضل مناضلاً ينتشي الفرحة
/خلسة/
دون أنتكاسات تهده كما الأرض التي
تنتحب بقهرها
فتزهر كما لم يزهر ربيعٌ في
أعينيهم الصغيرة....
سيولد في أعينهم ظل لبصيصٍ
يسعفنا..
سيبحث عنا حيث لم يبحث أحد!
و لن يجدنا إلا (ساقطين)!
رمزي الخالدي:
ماينسكب
في اللحظة ثكنات.
الشمس- كاليوم-
مشبوهة بيّ
والفقر يضاجعنا
مرتين متشبثاً ضحكاته
وفي جوف صبية
يلعب صبياً بما يوقظ الفجر
انا وانا
كسيحين في أنت المجذوم بك و في شجني
..
(معتقل: سيبكينا الفقراء لو متنا هناك)
عمرو الشرعبي:
الهم يثقلني ذاكرة صدئة
سأنمق وجعي ليبدو أكثر وسامة حين
أعانقة لحظة هبوطي عليك!..
سنبقى للدهر صريراً يمقته
لأننا أشباه الأجنة لم نكتمل في
رحم الوطن
حيث أُسقطنا عنوةً للأجهاض الذي ضم
المئات من الأحلام الضريرة
و أنا سأفقد عيني إن لم أعد لخاصرة
الزمن
لأولد شعباً (لما يسقط فاه كلما
أكتمل النمو)؟!!!!!!
فلا تمنعني السلاسل أن أشتكي همي
لليل..
للبحر..
للسماوات..
التي لم تكن حتى لتسمعني!
رمزي الخالدي:
ماذا عنك
ياوارسوي الملامح يماني الإمارة والسؤ
...
لم يبقى في
مراياك
إلا انا ونورين من فضة , يقظة نخلية
الطور .. لنولد بحجم ابانا الوليد..
يييييييه
ييه .. ايها الساكن دروب الله
اتسأل ,
هل كان الله والرسول
يمانيان..
النحر والافئدة
والملامح ,, وعطور المحبة والبخور في غربتي,, الا
تشعر بالمُنيات تئن - للخروج - من وطأة
جلدي؟
عمرو الشرعبي:
يا وطن إنا مغرقون بالدمع الشهيد
حيث الشهيد لا يُذرف إلا من أعين
المتشردين..
الذين لا زال الفقر أغتيالاً يمارس
نفسه عليهم..
للملائكة أن لا تضل هنا!
و لنا أن نسقط كما تُسقط عاهرةٌ
طهرها
نستل أرواحنا كي نغرسها خنجراً
بأنفس من يغدقون علينا الويل
و هاهنا نحن الباسمون بذلٍ كي لا
نسقط في أيدي العسكر..
رمزي الخالدي:
منبعي التهامي
.. مخرج زند متهاوي الالم والجنون..
غضروفي التهمة
.
أنا تفاهة –
الا تلاحظ ؟ - يكاد الوهم صديقي
كأنت ايها
اللحن الغارق بيّ
علمني كيف
اشذبني بك , واشذبك بالاغاني والصلاة.
بعيداً عن
فجيعتنا(...)
فجيعتنا ان
نتبادل وطناً ميتافيزيقياً
كان لابد ان
نكون..(هناك).
عمرو الشرعبي:
هل سنبقى كأسئلتنا نحوم في رؤوس
المعدمين!
ربما سأعلمك كيف يكون أشتباكنا مع
الأرض حميماً.......(إن هوينا)
فلنبدأ الغناء عالياً بعد الصلاة
في المعتقل! |