|
بغتةً ينهارُ صرحٌ
فيستفيقُ الغبار
مدينةٌ...
يسلبها مجانين
ويستوطنُ ساحاتِها الخراب
...
نهرٌ
....
يروي
....
حكايةَ الطوفان
...
ويرقدُ عندهُ حكيم الأزمنة
أشجارٌ تنحني للسراب
تقبّلُ أقدام العقارب
وتنهضُ للمشنقة
!
على حافة التأويل
تقفُ البراءةُ
بصرخات صامتة
!
تومئ إلى أشرعة الغسق
التي تنكّسُ في هنيهةِ
أو
ترفرف لأخرى
أشجارٌ
..
تروي
...
حكاية جمراتٍ تحرثُ
الأرض
ألحانٌ عذبةٌ
على أجساد تعرى
ولا تستغيث
.....
ورذاذ ترانيم شيطانيةٍ
على وجهِ مدينتي
الصرحُ
.....
أمسى شبحاً
والشارعُ
....
لحنا "لأنشودةِ
المطر
عند ألف نافذةٍ
...
ومليون باب
...
روايةٌ للدم
...
ومع كل مهجةٍ
غفوةُ حرب
على هرمٍ ثلجي
زهرةٌ من نار
توقظ الجسد المزعوم
وتدخل الرعب في الكثيرين
....
حقيقةٌ , تزيحُ , نبتةَ القبّار
فتخرج النافذة
لأحجيةٍ لا تنتهي
.....
كمتاهات التبّانة
وفي الأفق البعيد
ومضةٌ
....
وشذراتٌ بين أناملي
خنانيص
....
تولد في نفايات
وتحكمُ العالم
! !
نخلةٌ
...
تكافحُ طوفان الدم
وأخرى يجرفها التيار
فتصطبغُ بهيموغلوبينه
وثالثةٌ ثمارها الدموع
!
وأخيرةٌ تسقى من رماد
عند ألف نافذة
.....
ومليون باب
.....
حكاية نخلةٍ
تروي
......
لمليون سنة قادمة
تراثا مستلباً
.....
عقولاً صامتة
وأفواهاً لا يشبعها
التراب !
|