|
(1)..... (مبتدأ)
بيني و بيني
هكذا يبدء المارون على
الأرصفة بالهمهمة
يستنشقون الغبار كما
هو.. دون أقنعة بعمقٍ حد التلذذ
يمر سائلٌ يلقي تحيةً
مبللةً برحمة الله على أروقة المدينة كل فجر
تلك التي لم يعد يتسلل
أليها فرح
أنفرط في عمقٍ فكرةٍ
تصيبني بعض نوباتها
بالبلاهة
أحاول تقمص شخصٍ ما أجهل
هويته..
فقط لأنني رأيته ماراً
يرتق ابتساماته على وجهٍ يكاد يتلاشى..
يترنح كسفينةٍ أبحرت
طويلاً و طويلاً
لم تجد مرفئاً كي تعلن
الوصول!
كانت تنطلق من فمه نكهةٌ
صبرية
تخالطها رائحة الشقر..
سقط أخيراً
مغشياً بالحب على شبه
رصيف!
هكذا يُعبر الفقراء عن
حبهم لتعز!
حين يضاجعون ترابها
بحرارة الارتطام عليه...
على غفلةٍ
اغتالتني حمى القات
و أنا في رهفٍ منذ عمق
المشهد!
لا مفر لنا
من النوم على وجع
الطفولة
كنت منشغلاً أثنائها
بتصفيف الأحجار على
قارعة أفكاري
تلك التي أتهمت بالخيانة
ذات ثوره
بالرغم من انتعالي لكل
التفاصيل
حتى لا تفوح رائحتها..
لا زال ابتهال المدينةٍ
يقلقني
شارداً
أمر عبر الذكريات..
أضطجع على انين الوطن
أنا الوطن..
أنا الموت فقراً
أتجسد في كل شبرٍ –عبر
الأزقة- كالمصيدة!
كم هو صعبٌ خنق الدمع في
الحدقات
بت الآن أعرف لم تتلألأ
كل أعين من رأيت منذ الولادة
ركضت بعيداً
حتى أفلت من طوق الفل..
و لا يزال الواجمون هناك
يستجدون من الله أملا
عل وهماً يخالجهم ذات
حلمٍ حتى النعاس
علهم يغفون و لو لمرةٍ
دون تضور....
(2) .... (خبر)
هكذا تستلني عدوى
الفقر..
من ليس مني عليك لعنة
الفرعون!
يقتفيني أثراً حيث أنا
رغم المدى
تبت يدي أبناء عرسٍ
تبت!
بكل وجدٍ أنطقها التروي
للغباء في جعباته الطفل الشريد
و ها أنا
أحد درجات لون الدم بعد
التخثر..
طقس بعمر النور أمضي كي
أضيئ الدرب للجند الجياع
فكيف القاكِ؟
و في دمي يسري الوباء
و كذبةٌ تغتال كل حقيقةٍ
تشرق في شفاه..
صفارةٌ إنذار انطلقت
صفارةٌ إنذار أُخرست
سأنصب عطر أنوثة هذا
اليفوح في أرجاء تعز
سأنصب في قالب فضةٍ
يعلقني الدهر حول عنق
أمرأه ..
ربما ثرثارة..
و ربما أخرى..
هي أنتِ..
مزيجٌ من وطنٍ يهوى
انسكابه
قد يتلاشى أثير الأحلام
حين من مقلتيكِ ينسكب..
هكذا نحن نرحل
في عمق اللا وطن..
.
.
.
.
صفارةٌ أنذارٍ بدأت
بالغناء..
0
0
0
0
"تصبحـــــين
على وطـــــن" |