كعادتهِ.. كان هُناك
امتطى صهوة َ اليأس ِ
ومضى ...
تتملّقُ خُطواتٌ خلفهُ
في
متاهات ...
فتجزّءتْ كلماتُه في المُعترك الأخير
يداهمُ ظلّه ضوءٌ خافت
ويعكسُ بؤسهُ في مرآة الرحيل
فنأى عنهُ :
التجريدُ ...
تسامرت من خلفهِ عقاربٌ
لا
تُمهّدُ غير تضليلٍ مُعلَن
أو
ترقُبَ ركبَهُ الهَرِم !
تهامسَت أطيارٌ حولهُ
لرذاذها صدىً لصَمت !
***
خلفَ بؤسَ عينيهِ :
ملامحهُ ...
فتمادى الخجلُ في لوحِ انتظار
يُؤطّرُ ألوانَهُ سراب ٌ !
لكبريائهِ نبضٌ بعيد !
***
يُداهمُهُ في لحظات ِ التأمُل :
صوتٌ بعيد ...
يطرقُ على مُخيلتهِ
بصورةٍ نكرة !
تفزعُ لرؤيتها الأزهار
كالرازحِ تحتَ المقصلة ...
***
آخرُ كلماته ...
يقرؤها في احتضار
يهمسُ بقُربهِ حرفٌ مُخيف !
حانتْ ساعةُ أملك ...
***
جرّدهُ الانتظار ...
خيفةَ الإقدام ِ على شيء
انتفضتْ مشاعرهُ , كاظمةً ، شرّها
***
كان يُجالسُها كلّ صباح
أباحتْ بسرّ :ٍ
لنطرُق بوّابةَ الحياة
فتأبّط َ لوحَ الهروب
خوفَ أن تُفتح ! !
***
خوفٌ من ...
يرقبهُ خلسةً
ظلّه ُ القريب !
|
| |
| |
| |
|