|
الفتور منتشر تحت جليد الأجساد بينما هنالك أسئلة
مرهقة و متكررة تدفع وشاية الصمت لتلتهب و تتوزع بصورة
تساؤلات ساخنة حول المثقف و المبدع الإماراتي؟ ، كم هي
صغيرة تلك الأعناق و هي في تحمّل مستمر للشكوك
المتكدّسة بشكلها الهائل عن الكمال الإنتاجي لديها ؟!
، و يزداد بعدها النأي مع زفير اللقطة.
...
أحمد منصور و هو مجرّد من الألقاب و النداءات الحميدة
، هو كما البياض عند ولادة الضوء المنزرب للحياة بلا
توقف ، صاحب الرقم (13)
في قائمة المبدعين المذكورين بأوراقه الثقافية
، يأتي من الأخير حاملاً فتات الإصغاء لهموم أصدقائه
الجميلين بالحياة من ألِف الشاعر إبراهيم الملا و حتى
واو السينمائي وليد الشحي ، لنجلس على حافة الطريق أو
في الأماكن الضيقة بالصوت ، لنجمّد أكياسنا البشرية و
نرضخ لهذا الكرسي المعترف به و نزين ألسنتنا
بالاعترافات و الكلام الجميل.. كم هذا يسير !!
...
هؤلاء الجميلين و غيرهم، جميعهم
متشابهون بذات اللقطة، ليسوا بحاجة لبروزة أسمائهم في
الصحف و المجلات و التفاوض على التكرار بها ليكونوا
مجرد صفحات لــ "السبق الصحفي" أو كوجبة صغيرة يبحث
عنها الصحفي ليتتبع ثقافة "من عرق جبيني" دون الإحساس
بالقيمة الحقيقية لهؤلاء المثقفين الذين ولدوا في ساعة
معطلة تمجد الظاهر و تترك مضامين الحياة الحقيقية التي
بداخلهم وراء عقاربها في تجاهل بارد ، أين وصل الحال
بهم ؟ هل من جهات تضمن للمبدع و المثقف الإماراتي
العيش على الوسادة بحلم جميل تتلون فيه الأسرة في أحسن
حالاتها ؟ إلى متى و أين وصلوا مع تغيرات الحياة
اليومية و التي يوماً بعد يوم تزداد صعوبة مع غلاء
المعيشة و ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية و البترول
؟
...
كثيرة هي الأسئلة، لا أدري أي حالة
أريد أن أصفها .. هل لي بوصف حالة بعضهم بالمتردية بين
جدران آيلة للسقوط بأيه لحظة ؟! أم أكياس الديون تلك
المتكدسة و الراتب الهارب لما اللانهاية ! أو ذاك الذي
يكدح ليظفر بوظيفة ترسم ابتسامته عند ماكينة الصرافة
مع كل إطلالة للشهر الجديد .. لن أتقدم على ما دونه
أخي الشاعر أحمد منصور في سرد الكثير أو الإتيان بمنح
أخرى تمتص الشقاء، إنما أضم صوتي له كي يصل للجانب
الآخر.. هذا الصوت بصداه و صلاته نداء للالتفات للنواة
الحقيقية للمبدع و المثقف الإماراتي. |