01/06/2006

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 
 

أَقْتَرِبْ، لأطوي المسَافةْ !

عَصَّامْ بِتْ حَجّيْ سَلْمَـانْ

a_bit_salman@hotmail.com

 
 
 
 

أنا التي لم أبلغ الأربعينَ بعد

بتُّ أنبجسُ من بين شفاه العمرِ بلا طعمٍ مُشتهى. بلا إيقاعٍ

يستثيرُ هدأةَ خُلخالٍ فيتمايلُ وتُرب خُطايَ التي تجفلُ كلمّا

احتدّت بين الروحِ والروحِ المسافة !

 

أَنهضُ من تعبي يا مَنْ تَستشِّف ملامحي الآن، ولربما كنتَ قاب

قوسين أو أدنى من الموتِ / التعبِ / الطعنةِ التي تعتريكَ منذ

 أمدٍ ولا تزال !

أنهضُ محاوِلةً أن أجدَ من يمدد لي روحـاً تماثلني العزلة، ترجو

لأمنيةً بـالقلبِ أن يقوى عودهـا وتستيطلَ لتصلَ السمـاءَ

فتُجابْ، وتهبطُ عليَّ سلامـاً سلامـا !

 

ولأنَّ أمـانيكَ تُشبهني، مغروسةً تستجدي اخضراراً قُدَّ من

قلبٍ وما عاد في نبض الكونِ مُتسّعاً له،

اذرف الدمعَ وخُذ ما فاضَ منه وانثرهُ على الروحِ عزاء !

 

ثمّة آخرين كانوا هنا، أقلّ عُمراً / أكثرُ نبضاً، أجدني أتلَمَسُّ

أنفاسهم وذاك الألقُ النـافر منهم، علّني أصلني بتلكَ الروح

المُبتغاة، دون مواربة أو اقتطاعٍ لمسافاتٍ خواء !

 

هو اقترابٌ أوّل، لمحو بُعد المسافاتِ التي تفصلُ بينَ الروحِ وما

يُشـابهها في مرآةٍ عادةً ما تخذل أمثالي وتُقصيهم عن فراديسَ

مبيضّة، وأخرى تنتشي بكأسٍ مُبتّل يحوي في قُعرهِ امتـدادٌ

لـِ عودِ ريحان !

 
 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية