15/05/2006

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 

طلاسم

بقلم : عائشة عبداللة

emprax@hotmail.com

 
 
 

 كانت..

 يوماً ما تحوم..

 ولم يكن أحد..

 يحاول أن يقترب منها..

 لسبب فقير..

 أنها كانت تراقصهم..

 دون أن تُدرك ذلك..

 وهم خفيةً يستمتعون..

 هل تسمع وقع قصرٍ..

على التله البعيدة هناك؟

 في الليل..

 تسلل إلى مضاجعكم..

 ويرغمكم أن تسكنوه..

 لأنكم في الحقيقة..

 لا تملكون ذلك..

 حسناً..

أنا جعلته يهبكم..

المستحيل..!

 

هنا..

 بين ذراعاي..

 كان صرير هواء..

 ومزلاج قديم..

 يحيط بقلبي..

كنت أثور.

 وأركل حافة سريري..

 فأقع باكيةً بدل المرة..

مرتين!!

 

يااااه..

 كم هو مؤلم ذلك الألم..

 أقرأ بعضه على جسدي..

 وبعضه الآخر..

 يرتمي..

 ما بين روحي..

 وعظامي..

 أتساءل..

 أي النيران تكتوي بهما؟؟

أنت تتظاهر أنك لا تفهم؟

صه اسمع..!

 لم أطلب منك أن تثرثر..

صرخات طلاسمي..

 تكفيني!

 

ما رأيك أن نغادر العالم؟

كلاااا .. ستكون المرة الأخيرة..!

ألا تصدق؟

امسك يدي إلمسها..

هل يشتعل الصقيع حولها؟

لم أطلب منك أن تضمها..

إنها فارغة!!

 

كنت أرسم مرةً..

فرسمتك..

رجل برداء ليلٍ طويل..

يهيم الشاطئ بخطى تلسعني..

ولأنها كانت تلسعني..

مزقت الورقة..

ورميت الألم في سلة الإهمال..

وعندما تثاوب جسدي..

قفزت إلى فراشي ونمت..

نمت أجل..!

لكنك أيها الألم..

دخلت في نومي..

ولم أستطع أن أتخلص منك..

ليس هناك من أحدهم..

كي يوقظني ففر منك!

الآن ما الذي تريده ؟؟

أن أُشْرِبك عنائي؟؟

 

في زاوية ذلك الحلم..

كانت منارة..

يلتهمها الضباب تارة..

وتكسره هي تارةً أخرى..!

وكلما هممت باحتوائك من الخلف..

كانت تثير خيالي فارتبك..

ما زال تحيط جسدي..

قوة عناقك المفاجئ..!

 

حتى الآن لم يساعدني..

ولم يوقظني أحدٌ من ألمي..

فالتهمني .. بلعني..

ومسح يديه بالفراغ!!

جلست أتحدث مع قلمي..

عندما وجدني أفر من جسدي..

أحاول أن أفهمه أنني مسافرة..

وعليه أن يحفظ السر..

ولا يخبر أحداً برحيلي..

وسأترك جسدي..

معلقاً بالوقت..

فوعدني أن يكتب حبره..

ويضم السر بجوفه..

وصلت للمحطة..

ألتقط تذكرة الرحلة..

ملصقات بصقت على الحيطان..

لا يمكن عني أن تتوه..

بصمات الحبر في قلمي..

تناجي البحث عن روح متمردة..!

تباً ..! أعصر صحيفتي..

أوه يا إلهي..!

إنهم يرثونني؟؟ و..وسحقاً..!

عدت ثائرةً أبـحثه..

قلمي خانني..

آآهٍ .. قد وشى بي..

جسدي ما كان هناك..

لخبطة لاهثة .. أجُنَ الكون؟

أو كنت أنا جنوناً متنافراً؟

غادرت بروحٍ يتيمة..

رطبةٌ أهدابي..

سأكمل رحلتي..

شيءٌ محطمٌ بأعماقي..

خطف عيناي جسداً مرمياً..

بين مئات الأوراق منفياً..

على قارعة الإهمال..

كان جسدي مدمياً..

عليه كتب قلمي..

غادرتِ جسدكِ..

فرميته..

هل سيكتُبُ بي..

جسدٌ فارغ؟؟

 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية