|
مَن يُناجي ظُلْمَةَ الللّيلِ إذا الـ
ـلّيْلُ لاقَى في ضَجيجٍ
عَسْكَرَهْ
؟
مَن يَشُقُّ الصَّمْتَ صَوْتُ نَحيبِهِ
فِي اللّيالي وَ مَعاً يضرِبُ
وَتَرَهْ ؟
مَن يُغنّي ذا شُجونٍ مُضْرِمـاً
يَمْتَطي المَاضي خُيولَ التَّذْكِرةْ
؟
مَن يُناغي
الأرْضَ
بعْدَ مُضِيِّهِ ؟
علَّها
الأرْواحُ
تَسعَدُ مُعْطِرةْ
..
مَن يُجيدُ
المَوْتَ
كَيْ يأتي بِـهِ
صاخِباً
يَجْتازُ صَمْتَ
المَقْبَرَة
ْ؟
مَن يُري الكُرْسِيَّ أنَْ
"
مُحمَّداً
"
؟
لَمْ يَزَلْ وَ كأنَّهُ مَا غــادَرَهْ ؟
ذاكَ شِعْرٌ ، تيكَ أُقطوعَاتُهُ
تَعْتَليهَا
ريْـشَةٌ
مُتكسِّرةْ
!
ذاكَ شيءٌ ، من بَقايــا أكْلِهِ
ذاكَ لُبْسٌ ، يَرْتَديهِ لِـ
يَسْتُرَهْ
!
ههُنا فَقْرٌ ، وَ عَقْــلٌ حالِمٌ
ثُـمَّ خفّاقٌ يُلمْلِمُ صُــوَرَهْ
!
كيْــفَ يَجْتازُ وَ قلْبٌ صاخِبٌ
يرْعَوي مِن
"
نبْضةٍ مُنتَحِرَة
ْ" ؟
لائِكٌ لِــ المِلْــحِ كُلَّ دَقيقةٍ
بيْدَ أنَّ الرُّوحَ تَهْوَى
السُّكَّرةْ
!
..
إنَّمـا دُنْـياهُ
بُـؤسٌ
مُزْمِنٌ
يَرْتَجي مِنْها الخَلاصَ لِـ تَكْسِرَهْ
!
***
فَـجْأةً ،
صاحَ السُّكونُ
بأهْلِهِ
ثُمَّ
جاءَ الجيشُ باسْمِ الشّوشَرةْ
!
"
إنَّ هذا مُـــجْرِمٌ وَ مُحفِّز
سَيَلُهُ وَ بَصيـصُ أمْرٍ آثَرَهْ
إنَّما الدُّنيَا لِــ زيغٍ صُيِّرتْ
مَــا إذا هذا أجادَ الثرثَرةْ
"
ثُمَّ مــرَّتْ إثْرَ هَــذا بُرْهَةٌ
برْهَنَتْ صِدْقَ الكَلامِ بِــ
مَقْدِرةْ
!
أوْغَـلَتْ سِـكّينُ مَكْمَنَ قَلْبِهِ
ثُـمَّ أُلْقيَ جُثَّةً
مُتــقهْقِرَهْ
!
هَمْهَمَ القِرْطاسُ نَدْبَاً بَعْدَهُ
ثُمّ ضَحّى بـ القَصيدِ وَ
بعثَرَهْ
! |