01/05/2006

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 

الجُــثَّةُ النَّكِرَةْ !

إسراء عبد الرَّحيم

isra2_34@hotmail.com

 
 

مَن يُناجي ظُلْمَةَ الللّيلِ إذا الـ
ـلّيْلُ لاقَى في ضَجيجٍ عَسْكَرَهْ ؟

مَن يَشُقُّ الصَّمْتَ صَوْتُ نَحيبِهِ
فِي اللّيالي وَ مَعاً يضرِبُ وَتَرَهْ ؟

مَن يُغنّي ذا شُجونٍ مُضْرِمـاً
يَمْتَطي المَاضي خُيولَ التَّذْكِرةْ ؟

مَن يُناغي الأرْضَ بعْدَ مُضِيِّهِ ؟
علَّها الأرْواحُ تَسعَدُ مُعْطِرةْ ..

مَن يُجيدُ المَوْتَ كَيْ يأتي بِـهِ
صاخِباً يَجْتازُ صَمْتَ المَقْبَرَة ْ؟

مَن يُري الكُرْسِيَّ أنَْ " مُحمَّداً " ؟
لَمْ يَزَلْ وَ كأنَّهُ مَا غــادَرَهْ ؟

ذاكَ شِعْرٌ ، تيكَ أُقطوعَاتُهُ
تَعْتَليهَا ريْـشَةٌ مُتكسِّرةْ !

ذاكَ شيءٌ ، من بَقايــا أكْلِهِ
ذاكَ لُبْسٌ ، يَرْتَديهِ لِـ يَسْتُرَهْ !

ههُنا فَقْرٌ ، وَ عَقْــلٌ حالِمٌ
ثُـمَّ خفّاقٌ يُلمْلِمُ صُــوَرَهْ !

كيْــفَ يَجْتازُ وَ قلْبٌ صاخِبٌ
يرْعَوي مِن " نبْضةٍ مُنتَحِرَة ْ" ؟

لائِكٌ لِــ المِلْــحِ كُلَّ دَقيقةٍ
بيْدَ أنَّ الرُّوحَ تَهْوَى السُّكَّرةْ !

.. إنَّمـا دُنْـياهُ بُـؤسٌ مُزْمِنٌ
يَرْتَجي مِنْها الخَلاصَ لِـ تَكْسِرَهْ !

***

فَـجْأةً ، صاحَ السُّكونُ بأهْلِهِ
ثُمَّ جاءَ الجيشُ باسْمِ الشّوشَرةْ !

" إنَّ هذا مُـــجْرِمٌ وَ مُحفِّز
سَيَلُهُ وَ بَصيـصُ أمْرٍ آثَرَهْ

إنَّما الدُّنيَا لِــ زيغٍ صُيِّرتْ
مَــا إذا هذا أجادَ الثرثَرةْ "

ثُمَّ مــرَّتْ إثْرَ هَــذا بُرْهَةٌ
برْهَنَتْ صِدْقَ الكَلامِ بِــ مَقْدِرةْ !

أوْغَـلَتْ سِـكّينُ مَكْمَنَ قَلْبِهِ
ثُـمَّ أُلْقيَ جُثَّةً مُتــقهْقِرَهْ !

هَمْهَمَ القِرْطاسُ نَدْبَاً بَعْدَهُ
ثُمّ ضَحّى بـ القَصيدِ وَ بعثَرَهْ

 

ذات :
8 / 4 / 2006 مـ
التّايمْز شاطِئاً ..

 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية