|
.....
.....
بخَدِّكِ لا بِرُوحكِ
ترجِفُ الآهاتُ في لَـثغ ٍ طويلٍ
أُخدِّرُ بعضها بفمي
و أنوحُ –مثلكِ- يا لُهاثَ الصَّمتِ في عُمري
آهٍ عليكِ :
فلا تكوني غُرةَ الأوجاع ِ
يا أُميِّ ..
تعبتُ منَ التلعثُم ِ في ملامحكِ القريبةِ و البعيدةِ
و هي أولُ رحلةٍ
غمرتْ دمي بالانتظار ...!
*
هذا الوشاحُ المخمليُّ بوجهكِ
اعتادَ النوايـا /
فاخلعيه ...
فكلُّ حزنكِ –يـا لكلِّ حزنكِ- غارقٌ في كربلاءَ
فلنْ أَمسَّ نحيبَكِ الممتدَّ في ضَيْمِ الهواشمِ
قد تجذَّرَ ناشِبا طينَ المآسي
و انزلقنا ...
مثلَ صوفيَّ تأخرَ في اقتفاءِ مصيرهِ
ثم اكتفى بالاعتذار
و ما اكتفى بالمرةِ الأولى
//
إني ألملمُ كلَّ موال ٍ حسينيِّ
أنادمُهُ الشقاء /
و "أخوتي" خرجوا من الآهاتِ /
من أميِّ التي لم تحتكرنا في ضلوع ٍ مقفله !
//
يابختَ الأغاني الملهماتِ
إنْ صدحوا بهـا
يانِعمَ الليالي إنْ تصعلكَ
في عيونهم القمر ...!
مُديِّ إليهم دفءَ صوتكِ
يا "ست الحبايبِ"
لا تؤجلكِ الهمومُ المستبدةُ في مآثرِ "أخوتي"
هُمْ لفتةُ الفردوسِ في وجهِ المرايـا
فاسكنيها /
يتفيا الوردُ في نبض ِ المواعيدِ
و يسمو بالعناق ....!
*
كلما أهرِبُ من وقتٍ إلى وقتٍ
ألاقي الطفلَ في ذاكرتي
يومَ احتوى لطفك
فارتدت قناديلُ الخطايا
و اغتسلتُ
و ما اغتسلتُ ....!
/
كأيِّ نبع ٍ قُرمطيِّ هاهـنا
ضجتْ به الأحساءُ
فارتكب الغواياتِ التي سحرتْ عيوني/
ثُمَّ أرَّقَها المساءُ
و لمْ تُكابرْ ........
*
" طفلٌ " أتمَّ شقاوةَ العُمرِ المبعثرِ في جهاتِكِ
و اختفى ....!
*
لا تعذلي زمني
لنْ أصرفَ الأسبابَ في جدلٍ هزيلٍ
أنتِ لونُ القلبِ
"فرشاتي" أُروِّضُها بنبضكِ
و هي تحلمُ .. تحلمُ
حسِّي بِحسِّكِ
إننا رمقُ المشيئةِ /
و الفناءُ سلالةٌ أخرى تراوغنـا
بهلوسةِ المنون .... |