|
على قارعة السرير
ألقي بأفكاري
أركلها كعلب الحانات حين تخونني
وترشف مني آخر قطرة جنون
ظلي صديقي الذي لا بد منه
يسكن الماضي بهدوء تام
صمتٌ مخيفٌ كئيبٌ بلا خيالات زاهية
وأظافري يقضمها الوقت
يلوكها الشعور بالأمان
تبصقها ثوراتي على رجال يقطنون الأدوار الأخرى
شرفاتهم مليئة بالحرير والدانتيل
وصدى قهقهات تلهو بطفولة أخرى
أقترب من شرفة النافذة
أتكئ أنا أو همي
أتجاهل صخب الأدوار السفلية
أفرغ للسماء للنجوم، للشهب الراقصة
زفرات الكآبة، وصرخات الغضب
أتلمس جبيني، أحتضن وجعي
أحملق في النجوم
سكينة راقية
وأحلام قديمة
قاعات احتفالية
أمراء وأميرات
فساتين أسطورية
رقصات جنونية
لا تتوقف...
لا يسعني هنا سوى الشغب
والانسلاخ مني
وحدها المشاركة في مهرجانات التحليق
تصنع لي ابتسامة
وصدى الرحيل يلاحقني
يحاول التأكد أني لن أنساه
في ضجيج الشغب
أهديه قبلة
تطمئن خاطره المغلوب
تقول له: "إنني لن أنساه"
لازال حلم امتطاء حذائي والجري نحوه
يراودني
لكن الوقت لم يحن بعد
على يقين بأن العين ستكسر
والحذاء سيهترئ من الترحال
كدفاتري البنية
وملابسي العشوائية
مثل حريتي التي أقيدها كل ليلة
أوثقها بطرف السرير ثم أغادر
لتلك الحريات الأخرى
أهدر حرياتهم بإسراف
كماء السبيل
نهدره، حتى يأتي أحدهم صارخاً:
"لعنة الله على شيطانكم"
نتسابق للهروب
يعود كل منا إلى سريره
نتعثر بحرياتنا المقيدة
نربت عليها
ثم نشرع للنوم. |