20/03/2006

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 

نَدَىً مَغْمُوْسٌ بِغَمَامَاتِ سُهْدٍ

الشاعرة آمال عوّاد رضوان

xyzamara@hotmail.com

 
 
 

عَلَى ضِفَافِ القَصَائِدِ
تَتَنَاثَرُ مَحَارَاتُ الهَوَى
وَمِنْ ذَاكِرَةِ الهُرُوبِ
تَتَسَلَّلُ أَسْرَارُ الجَوَى
فَلاَ نُمْسِكُ بِالمَحَارِ
وَلاَ نَلْحَقُ بِالأَثَرْ
وَهَيْهَاتَ يُسْعِفُنَا الوَتَرْ

تَتَنَاءَى أَخَادِيْدُ العَنَاوِيْنِ
تَتَهَاوَى سُدُوْدُ الطُّمَأْنِيْنَةِ
تَهِدُّهَا فَيَضَانَاتُ الغِيَابِ

أَتُرَاهُ البَوْحَ الوَلِهَ الطَّافِحَ بِهَا
المَغْمُوْرُ بِحُضُوْرِهَا
لَيْسَ إلاَّ
جَمَالَ حُبٍّ يَخْتَالُ عَلَى شَرْخِ شَبَابٍ ؟
حُلُمَ عُمْرٍ يَتَجَسَّمُ حَقِيْقَةً فِيْ غَيْرِ أَوَانْ ؟

يَبْسِطُ اليَأْسُ كَفَّهُ وَتَشِحُّ يَدُ الزَّمَان
تَتَثَاءَبُ زَغَارِيْدُ مُرْتَاعَةً
وَتَضِيْعُ المَاسَةُ بَيْنَ أَكْوَامِ النُّعَاسِ وَالهَذَيَانْ

تَتَمَاهَى مَوْجَاتُ نِدَاءَاتِ هُيَامٍ
تَنْدَهُ :
مَاسَتِي المَفْقُوْدَةَ
أَيَّتُهَا النَّدِيَّةُ المَغْمُوْسَةُ بِغَمَامَاتِ سُهْدِي
مَرْصُوْدٌ أَنَا لِنَدَى كَفَّيْكِ الحَانِيَتَيْن
لِرَاحَتَيْكِ تُبَلِّلاَنِ وَجْهِيَ بِعِطْرِ الأَقَاحِيِّ
إِرْوِيْ أَطْلاَلِيَ الظَّمْأَى
وَشِّحِي آفَاقَ عَشِيَّتِي بِقَوْسِكِ القُزَحِيِّ
شَاغِلِيْنِي ...
سَائِلِيْنِي ...
سَامِرِيْنِي بِوَمِيْضِ عَيْنَيْكِ

أَيَّتُهَا القَصِيَّةُ عَنْ سِرَاجَيْ لَحْظِي :
مَحْفُوْفٌ أَنَا بِبَرِيْقِ صَوْتِكِ - الكَوْكَب
يَتْبِعُهُ مَجُوْسُ الشَّغَفِ إِلَى مَغَارَةِ النَّجْوَى

أَسْدِلِي شَالَكِ اللَّيْلِيَّ حِبْرَاً بَاسِمَاً عَلَى بَيَاضِ القَلْبِ
لأُوْلِمَ مَوَائِدَ شِعْرِي بِأَطْبَاقِ اللَّوْعَةِ
وَتُلَمْلِمِيْنِي نُجُوْمَاً
تُرَصِّعُ ضَفَائِرَ أَشْعَارِكِ

أَنْفَاسُ اللَّيْلِ مَا أَثْقَلَهَا
تَرْحَلُ وَيَرْحَلُ لَيْلِيْ العَاثِرُ
يَحْمِلُ عَلَى كَاهِلِهِ غِيَابَكَ الثَّقِيْلِ

أَنْفَاسُ غِيَابِكَ
تَتَسَاقَطُ مِنْ جَيْبِ اللَّيْلِ المُهْتَرِئِ
حَصَاةً تَتْلُوْهَا حَصَاةٌ
نَجْمَةً تَحْدُوْهَا نَجْمَةٌ
تَتَوَهَّجُ سَرَابَ دَرْبٍ خَفِيٍّ إِلَيْكَ
أَتَتَبَّعُ آثَارَ خَفَقَاتِهَا الشَّفِيْفَةِ
تُقَلِّبُنِي صَفَحَاتُ اللَّيْلِ
تَتَقَصَّفُ سَنَابِلُ المَوَاعِيْدِ مُلْتَاعَةً
وَتَشْلَحُنِي هَمَسَاتُ الأَطْيَافِ
عَلَى سَوَاحِلِ الفَجْرِ

كَمْ مُوْحِشَةٌ عَقَارِبُ اللِّقَاءِ
تَتَعَانَقُ وَحْدَهَا
وَتَتَكَسَّرُ عَلَى إِيْقَاعِ صَمْتِنَا النَّحِيْلِ

فِيْ فُسْحَةِ اللَّوْعَةِ
تَتَلأَلأُ بِلَّوْرَاتُ غِبْطَةٍ عَلَى حَدَقَاتِ قَلْبِي
تَجْدِلُ يَرَقَاتُ العَتْمَةِ البَيْضَاءِ أَهْدَابَ جَدَاوِلَ وَجْدِي

وَمَا أَنْ يَعْدُوَ دَرْبِيْ إِلَيْكَ
مُتَضَوِّرَاً حُلُمَاً
فِي أَرْوِقَةِ هذَا الزَّمَانِ المُشَظَّى
عَلَى هَوَامِشِ حُضُوْرِكَ
حَتَّى تَصْبِغ قَوَافِلُ الغُمُوْضِ بَيَاضَ لَيْلِيْ بِحِنَّاءِ اخْتِفَائِكَ

تُشَاكِسُنِي العَبَرَاتُ
لِتَغْفُوَ
رَذَاذَ خَوْفٍ عَلَى سَرِيْرِ شَفَتَيَّ
وَيَطْبَعَ السُّهْدُ عَلَى جَبِيْنِ اللَّهْفَةِ
قُبْلَةً
مَحْفُوْفَةً بِشَوْكِ الشَّوْقِ

فِيْ خِدْرِ الصَّمْتِ
تَتَجَمَّرُ لأْلاَءً فِيْ مَحَاجِرِ قَلْبِي
تُقَبِّلُنِي
تَشْتَعِلُ حُرُوْفُ اسْمِكَ الأَخْضَرِ فِيْ مَوْقِدِ فَمِي
تُمَثِّلُنِي بِدِفْءِ ضَوْئِكَ حَنِيْنَاً دَائِمَ الاخْضِرَار
تَتَقَافَزُ بَرَاعِمُ العِنَاقِ
تُزَقْزِقُ فِرَاخُ القُبَلِ
تُفَرْفِرُ ...
تَتَطَايَرُ ...
لِيَفِيْضَ لِسَانِي بِنُوْرِ اسْمِكَ
يَغْسِلُ شِفَاهِيَ مِنْ عَتْمَةِ الحِرْمَان.

 

 

 

 

 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية