20/03/2006

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 

أنثى تطعن نفسها بالبكاء

فاطمه خليفة _ الإمارات

fg-71@hotmail.com

 
 

 

مشهد أول :

شارفت على الانتهاء و هي تبلل ريقها ببعض الوجع بعد هطول لعنة شوق اجتاحت قلبها المسكين ، هذا القلب يال حظه المقلوب المملوء ببعض الحسرات الرحيمة هي كالموت المسمى بالرحيم لكن بعينين مفتوحتين ، باتت تسترق الفرح من أعين اللذيذين بالحياة و الحب و اللحن ، تراودها دغدغة خيالية لأصابعه و هي تلعق جليدها المصمت ...

 

 

رطوووووبة :

قطرات ندى تلتصق بجسدها و هي تدّور عبثها مع الماء ، كانت تمارس بعض البكاء في الماء كي تختلط المرادفات و الدمع بحيث لا يصبح الماء سوى ماء شفاف من صنبور متلون بالصدأ ، الوجع مستمر و هي تمارس عادة الغناء بصوت باكِ في ساعات متأخرة من الليل و هي لا تزال في دورة المياه بشكل بشكل عارِِ عن التفكير حيث تصطف حروف المكان و الفقاعات ترتفع للسماء الرغوية ..

 

س: سؤال؟

في أوج ممارسة هذه الطقوس الماطرة تنتفض جواهر الأسئلة لتكشف لمعاناً مشابهاً للمعان عينها المرهاء المشبعة بالدمع ، ، متى/ أين / ماذا / أينما / هل / لماذا ؟ .. قالتها بتذمر: أف أف أف يال هذا الحظ العاثر ! ، و هي تدير عجلة التفكير يرتفع الصوت بداخلها مندداً بالسؤال عن مفهوم الحب لدى الرجل؟ و عن مدى تقبله في يوم أيوم ما إذ كانت هناك امرأة تحبس فرحها لأجله كل ليلة تمضي فقط فقط لأن قلبها الرقيق معلق بشمّاعة تجاهله البارد ؟! هل سيعتبر هذا الحب مجرد دمية لطفلة صغيرة اختارت الموت بثياب بيضاء ! ، ماذا سيحصل لو أخَذَت هذا الحب و هو في طور البذرة ليدللها برحيق أصابعه و المطر ؟ كم من العناء الذي سيتكبده لتنبت الوردة؟!! ..

 

أفئدة و أرق

حين تسفر النفوس للبوح بأمواج عاطفية متلاطمة حينها يصبح الهياج داخل لديها وينجلي الصوت ليبقى الصمت سيدًا للمكان ، تَعِبَت كثيرًا من قبول الدور نفسه بالنفس ذاته وبذات اللقطة مع الصدور الورقية الملثمة بالأرق التي لم تعرف يومًا ما مدى أرقها هـــــي ..

 

ولكن

.....

وبالرغم

....

من

...

هذا

..

وذاك

.

فإدراكها يأخذها دائمًا له ولوهج وجهه الجميل رغم كل شيء!!!

 
 

 

 
 

 

 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية