|
في خِصام تُروج له الفضة .. أطلقتُ نفسي بفضائكِ..
فرأيت
أقداماً تتقاسم السماء
وكان وقع خطواتها يتخّبط
في سِلاسل مُوّهت بِِذهب الصّلاة .!!
أ رواح .. يسيرون كأنهم
يتأبطون الأرصفة .. والشوارع تشي بأشباح
تبدو
الشمس فوقها كأنها غيم أحمر
..!
إيحاء من جِهة المنارة
.. مقهى كراحة اليد ..
غير أنه واسع كجبهةِ
الأفق
مقهى كمثل طائر .. يبني
عُشه في جوف
الريح..!!
أنزل بطيئاً على الدّرج
أيها المرهق .. وخُذ نفساً بعمق رئتيك
سترى
أنه نفساً يجيء من الحنين لا من التعب
..!
وسوف تشعرُ أنك والبحر
في سرير
واحد..!!
فيما تستقبلك الأنفاس ..
صامته .. باسمه .. شبه تائهة .. كأنه نورس
تُضلله الشواطئ
تسافر الأرواح إلى أقاصي
أحلامها .. وتعود .. كمثل سُفن لا مكان
لها في موج السماء..!! فتدخل الروح في
ملكوت المُخيلة ..!!
أحمل مناخ هذا
الترحال بفضاء رئتي وأخرج إلى الشوارع
ثأنياً..!!
أنظر ..! كأن الأشجار لا
تتذكر حتى
أسماءها .. وكل شيء يتنكّر للتّراب الذي سواه
وهاهو الهباء يُجدد
أشكاله
لابساً تُراب الأرض..!
أنظرُ مرة أخرى إلى
فضاءكِ .. كأنه جرّة من الدمع ..!
وإلى هذه الروح التي
تخرج منها الصوت كأنها جُرح يتنقل على جسد الفضاء..!
كلا
لا تكفي شمعة واحده ..
حتى لإنارة شريان أو وريد ضيق
فمن أين لها أن تُضيء
العالم..؟!!
تساءلت الروح .. وكانت
تتحّدث عن شطآن ترفضُ حتى أمواجها التي
أعطتها المعنى !!..
آلات بأصوات بشرية ..
تروي سيرة الوقت ..!
/
\
/
\
النهار والليّل نسران
توأمان يلتهمان جُثّة المكان ..
ولماذا أخاف من خطواتي
الأولى ؟!! ولماذا كُلما نزلتُ إلى ساحة الاحتواء
.. أرى أوجاعي كمثل قطع
متنافرة تعرُج على سلالم تاريخها .؟!
/
\
بالأمس ..
أطلقتُ نفسي بفضائكِ ..
فألتفت العابرون .. عندما كنتُ أنحني فوق هذه الساحة
.. لألتقط بعض أشلائِها
واضعاً أذنيّ على ترابها ..
تراهُ .. لا يزال يُخّبئ
قلوباً
تنبضُ بين ذراته.؟
ولماذا أُحِس الآن .. أن
ساحة الفضاء تتحول إلى جُذور تنغرسُ
في خطواتي.؟!
آآه من فضاء .. لا يتسعُ
إلا للآلة وظِلالها ..!!
/
\
/
\
أتوسل إليكِ أيتُها
الروح .. أن تدوري حول الشمس
بالرجاء نفسه ..! |