20/01/2006

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 

حلقات سابقة من يوميات باريسية

 
 
 
 
 

يوميات باريسية لـ عربية مسلمة

صبا منذر _ كاتبة سورية / باريس

 

الحلقة الخامسة

 
 

فرنسا = الاباحية المفرطة
وَ الحرية هنا = تجربة كلّ شيئ

وَ الجنس المجاني
حتى بـ القرب من احد المساجد في باريس
شيئ جداً عادي
وَ
روتينيّ
وَ من يحتج
ماهو إلا معقد نفسياً
عنده نقص حااااد جداً
في وظائف جسده بشكل طبيعي


شعب فارغ
جرّب كلّ شيئ
كلّ مايخطر ببالكم
وما قد يوقف شعر رأسكم إن علمتم به 
وَ تفنـــّن بـ تجاربه تلك بـ شكل مقزز جدا
وَ كان الجنس
وَلازال من أكثر الأمور حباً للشعب الفرنسيّ
خاصة أن فرنسا معروفة بـ إباحيتها المعلنة

في الشوارع
وعلى الطرق السريعه
اعلانات تجارية تملأ الأماكن
لسيارة ما
لـ جوال حديث
لـ ماكينة حلاقة
لـ شامبو بنوع جديد
أو لـ اشتراك جديد سريع في النت
لـ عطر فرنسي رخيم
أو حتى لـ " عـِلكة بطعم السم الهاري "

من يكون بطل كل تلك الاعلانات
بـ الطبع ...لاسواها
فتاة عارية من كل شيئ
وَ إن لم تكن عارية
فـ " لن ينجح الاعلان "
وَ لن يحقق لـ أصحابة الربح الوفير

أذكر حينما كنت صغيرة
كانا والديّ رحمة الله عليهما
ما إن يقولوا ...اللهم سترك
فـ معناها
ان أ َغضض انا واخوتي من بصرنا
وَ نستغفر الله
تربيت وتربى الكثير مثلي
إلى ان أصبحنا .. نمقت عليهم وبشده
وردة فعل عكسية ..جعلتنا نعشق الاسلام
وَ نكرههم أكثر

على حواف الطرقات
على احدى مقاعد محطات المترو
أو بجانبي على المقعد داخل مقطورة القطار
في السوبر ماركت
في المحال التجارية
في الصيدليات
في قاعة انتظار المرضى في احدى العيادات
في جميع باحات المدارس المتوسطة مرورا للثانوية
وَ في المقاهي الباريسية الراقية منها وَ البالية
في طابور انتظار الدور
لـ دخول احدى صالات السينما
على باب الحافلات الحكومية
تحت شجرة بـوسط الطريق
وهناك
بساط من لحم البشر
غطــّى العشب الاخضر
في أكثر حدائق باريس

فقدوا والعياذ بالله
من شيئ يسمى احترام الاخرين
وَ للمكان حرمته
فقدوا الحسّ الاخلاقيّ
والحياء الانسانيّ
لايعرفون شيئ اسمه ادب أو احترام
وَ الخجل...
صدقوني لم يعيش بداخلهم
ولا لـ جزء من الثانية

تتكرر المشاهد تلك
من جيل الـ 12 عاما
مروروا لـ 60 عاما
عدا عن تكرار تلك المشاهد
في صفوف المرحلة المتوسطة والثانوية
بشكل كبير
امام المعلم أو المعلمه
وأمام جميع الطلاب
والويلُ لـ المعلم ان احتج او اعترض
سيوصف بـ الرجعيه
والمرض النفسي
وانه انسان غير سويّ
عليه زيارة
احد اطباء الامراض العقلية
فما يحدث هو الطبيعي

تقبيل الوجنتين
اربع مرات
من قـِبَل الصديق لـ صديقته
امر جدا عااااادي
كـ " مصافحة الايدي عندنا في الدول العربية "
او
هي بالاحرى
بدل من كلمة
"
بونجوغ " كل صباح
وَ "
آ دُ ما

بـ معنى إلى اللقاء غدا
بعد
انتهاء الدوام أو انتهاء اللقاء بينهما

تعرضت لـ أكثر من موقف من ذلك
يمدّ يده لـ يصافحني
فـ اعتذر
فـ يستغرب
ومابها المصافحه

أشرح له ماعلمتني اياه عقيدتي
فـ يصمت
اما مستهزءاً بي بداخله

أو محترماً لـ عقيدتي
إلى أن أتى الـ
يوم

الذي أدركوا به
ان المتحجبات
وغيرهن من المسلمات المحافظات
يرفضن تلك العاده الفرنسية البذيئة

اللهم
إلا ان كثير من العرب
يمارسها
ويحتذي بهم
بعدما تطبعوا بـ طباع الغرب
وينقضون
أخوة لهم بـ الدم وَ العقيده

..!! لـ تعقيدنا لـ الامور

خاصة ان مرة من المرات
احد من قابلته لـ استشارة ما
مغربي الاصل
مد يده لـ يصافحني
فـ اعتذرت
فـ استغرب مني كثيراً
وقال ..ومابها يدي

ظنّ ان نوع من القرف منه أصابني.. مثلا
فـ تعجبت منه ومن اسلوبه معي
فـ اشرت له بـ اصبعي على حجابي
وَ اخبرته بـ لطف
هذا يا سيدي العربي المسلم
مايمنعني من مصافحتك

فـ صمت..ولم يقتنع بـ كلامي..!!

 أرأيتم

 

 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية