20/01/2006

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 

إسراء خاص بعد غيث

حامد بن عقيل _ السعودية

haaat22@hotmail.com

 
 

جدة ليست مجرد لعبة

1

في وجوه النّاس أسئلة وشحوب، وأشاهد في هذه المدينة أسئلة ملقاة على الأرصفة؛ أسئلة تشكو الضياع. الموظفون يمارسون إسراء خاصّا ويوميا، يركضون باتجاه حاجة في صدورهم، تلك الصدور اللاهثة المغلقة، بينما أتعمّد كلّ يوم المرور بالمقهى الفرنسي في شارع حائل، أرانا من خلال الزجاج، ألوّح لي ولكِ، ثم أمضي. أنا أيضا أركض لبلوغ حاجة في صدري، وألهث كالبقية.

***

جدة بلاد غريبة غريبة

2

لم ألتقِ بكِ يوما، ولم أسمع صوتكِ. كنتِ، ولا تزالين، تعويذتي الخاصة التي أشاطرها الأحلام. اشتريتُ اليوم كتابا عن الورود: أسماؤها ومعانيها. أريد أن أقرأ المزيد حول هذا العالم الذي لم أجد ما يدلني عليه وسط هذه المدينة الغريبة.

***

جدة ليست مجرد أمنية

3

القصص التي نسجتها هذا الصباح، الصباح الوليد البارد والرخو، صنعتُ منها معطفا. تدثرتُ به وأنا آخذ مكاني المناسب في محطّة النقل العام وسط حشود الراكضين إلى حاجة في صدور مديريهم وزوجاتهم وأطفالهم، كانوا فراغا منهم ومن أي أمل أن يحلموا بشيء خاص، بقيتُ في مكاني، ونظرتُ إلى السماء. كنتُ أبتهل في داخلي بخشوع:

- أيتها السماء، أعطيني مزيدا من القدرة على النّظر في عينيها بحب أكبر تدركه من أوّل نظرة، وساعدني كي أتشرّب صوتها بعمق.

***

حين تمضي المدن إلى ما هو أبعد من الموت ستستمر جدة في غناء حكاية مطبوعة على زجاج النوافذ لمقهى فرنسي عبره توق، وستغني جدّة حكايا منسوجة على هيئة معاطف للعاشقين وتعلمهم الإسراء إلى ما هو أبعد من الحياة.

 

 

 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية