11/01/2006

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 

نافذة ُ الريح ....!

الشاعر السعودي محمد الفوز

Mohmm20@hotmail.com

 
 
 

عامٌ يأتي ..

 

نتلعثم في أولهِ !

نتبارى في جسدِ الضوءِ

نخاتلُ أنفسنا ؛ كالغجريين

و نسلُكُ روحَ الظلِّ / إذا امتدَّ الليلُ بآهاتنا

ثم نُصلِّي ... للحُب :

 

هل الحُبُّ سوى رمقُ النيِّاتِ

 بفوضى العُمر ؟!!

 

......

......

 

عامٌ يأتي ..

و خيوط ُ الروح ِ تُرقِّعُ أثوابي

و الأيامُ تعدُّ ليالينا

//

 

فالوقتُ مجاهيلُ العمر

يخوِّفنا ؛ بالزمن ِ الفاتكِ .....

و القلق ُ الماكرُ يخطفُ بعضَ غناوينا

كي نخرجَ منه

بلا رقص ٍ / هل يكبرُ ذوقي ؟!

 مالم أختزل الدنيا

في نغمةِ عربيدٍ يصهره الذوبانْ ......

 

//

 

إنُّ دروبي فاتحة ُ الوعد ِ

تراوغُ مذهلة ً

لا تهجرُ أسماءً غابت في اللا وقت

فلن أتمنع

مهما اغتربَ الليلُ بعتمته

أتفاءلُ ..

حلما

يرتجلُ النِسْيَان !

 

//

فينا ... يتكاثرُ وجدٌ

فينا ... يهذي القمرُ بألطافٍ عذراء

 

فينا ... الأنثى تتداعى ألقــــا

مغمورا في جسدٍ غض ٍ

يحرثه فحلٌ ملعونٌ / لا يهدأ

مالم يدفنُ أســـراره

بالغنج ِ الفتّان !

 

.....

.....

 

فينا ... نحنُ /

عذاباتٍ من زمن ِ القدَّيسين

و لا قديسين ؛ سوى فَزَعٌ

يملؤ حالاتي

لأحرِّمَ حالاتي

بتراتيلَ تشقًّ الغيب !!

 

إذا طلعتْ في أبهى مقاماتِ العشق ِ

امرأة .. يحرسها النهدان ...

 

***

 

فينا ... يتجلى الوطن

بوعي لا يخطئ فنتازيا اللحظة

لما يحترق الفنجان

 

فينا ... يتربى الوجعُ

ثريا / كي يُنْبَأنا ...

أن الآهَ لســـانْ

يتشخصنُ في هيئةِ إنسانْ

 

/ /

 

دهرٌ مفتوح ٌ ؛ لا يغلق بوابة نسيانه

فالرغبة ممحاة ٌ

للضجر العالق في كراسة ِ طفل

ضاع بصفحته العنوان

 

/

/

 

كم أتدلى

فيِ عثرةِ أيامي

مسكونا بعفاريتَ مشاغبة ٍ

لا أفهم .. لعنتها الأزلية آوت ذاكرتي

فانخذلت طفرتها

بهواجسَ ذاهبة للماضي

يشغلها التابو

حين تطوِّفُ واهمة بعقيدتها الملأى

فالعبث الغاوي ؛ أصبح فنَّانْ

 

/ /

 

لن أفتح شباكا

كي  ينفتح الليل بوسعي

لأبوح ؛ فالشاعرُ ذائقة الرّب ِ

يؤنسن فطرة َ هذا الكون المغرور

بشفرة ِ هيمانْ

 

/ /

  

فالدهشة كالقلق الأبدي

إذا انكشفت مرآة بيضاء

تبــــــــــالغ في ريبتها العينان

 

//

 

وجهي / أثملَ مرآة ً يغبطها العرّافونَ

إذا نثروا البلورَ

بشعاع ٍ معطوب ٍ

يؤلــــــــمُ أهدابَ النجم ِ

إذا غمرَ الليلَ خشوعا

فارتمتْ الأحلامُ عليَّ /

أشدُّ رجولتي القروية  

بالتعبِ الفائض ِ

كي يتعبد فِيَّ الإيمانْ !

 

و أرفعُ قبعة ً للذكرى

 حينَ تعودُ إليَّ

بأشباه ٍ .... واحدها (اثنان)

 

 

لا يوم ٌ أنقضُ فجرا

بعصافيرَ ؛ تُهرِّب فردوسا

يختمر الجنّة

في امرأة تتشعرن بالفستان !

 

أعصاب ٌ ومراويح تمشط ُ نهرا

يتكلّف ُ معصية ً

هامت في منتجع ٍ إبليسيِّ

ضل َّ ..

بهيأة ِ (ميدوزا) *

فاكتمل العصيان

 

والكفُّ العاطلُ مهووسْ

يتمرضُ ..

لا يتجرأ ذات رحيل ٍ

في غربال الدمعة

حيث اختبأ المشوار الغامضُ

قدرا بوهيميا

فاعتذرت منه يدانْ

 

نحن وأمثالي ..

عبروا ؛ فانتبه الطينُ العربي

و صلصال يتخلقُ هونا ريفيا

هزمَ الماضين

بأول ِ تـــــــاريخٍ

لأساطير اغتالت أطيافَ الشعراء

في بار ٍ لا رقصَ به ...

 

فانكسرت شهوتنا

واندلق البوح العاري مِلءَ دِنان

 

//

 

للحظة ِ / نسيانٌ ندخله ....

و إذا كدَّرْنـــا " اللحظة َ " يدخل فينا " النسيانُ "

و نصبحُ محرقة كالهولوكست

 

{}{}

 

تشربُنا الريحُ

و يطوي مائدة َ القلبِ /

أفولٌ روضَّه المنفى

كي يرسمَ وجهَ الأرض ِ بمقبرة ٍ ...

هي مرآة ٌ للزمن ِ الآتي

لما يخرج من دمنا الشيطان /

و يدخل في دمنا الإنسان .....

 
 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية