20/11/2005

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 

مخطوط ماء

الشاعر عاطف البلوي

atmnn@hotmail.com

 
 
 

الشعرُ كالليلِ
القى نهاياتهِ على كتفينِ من مرمرٍ فاشتعلَ
ما اجملَ الليلَ اذا مــا أضاءَ بغيرِ قمرٍ
كَتِفينِ من مَرمرٍ والجيدُ عزٌ
والخدّينِ شفقٌ
إنثَنى خَجَلاً لمّا رأى صنيعَ خلقِ اللهِ في تلكَ الشفاةِ
اي همــا ...شهدٌ دافئٌ ..وشرابٌ
وعينانِ
فيهما
بحرٌ هائجٌ وانا
ما كان عجزي سوى ان المسافةَ سيفٌُ بلا غمدٍ
إن ملتُ مـــ/ لَ
وما كان للعزِّ سوى ان ينحني دوماً إليكِ
وينحني ايضاً وينحني
للهِ أنتِ
ما كنتِ سوى للعزّ تاجٌ
يا فاتنة
لا تجعلي قلبي كمخطوطِ مــاءٍ
لا ولا تكوني رفيقةً للغيابِ
ما كنتِ سوى بلسماً يداوي الجروحَ
وكنتِ الجروحَ
وكنتِ الأمانَ أذا ما سقا البردُ الضلوعَ
فلا تتركي بابك لعويلِ الرياحِ
ما زلتُ غضّاً طرياً إذا ما غبتِ عني
..
أبحث عن نظرتين منكِ وقلبٍ
لستُ اتقنُ الحضورَ فلا تتقني العذابَ
كلانا مبعثرٌ
وليس لنا إذا ما اقبل الليلُ بسطوتهِ غطاءٌ
بل قليلٌ من البردِ يسري في شرايين الغائبينَ
يعرفُ كيف يدخلُ ولا يعرفُ كيفَ الخروج
والليلُ إذا ما جاء طويلٌ طويلٌ
يرفضُ أن يمسحَ بالفجر رأسَ اليتيمِِ
أو أن نستجير بغير أرديةٍ حاكها الصمتُ بعجز الكسير ِ
انا
لا ابالغ في عظيمِ اهتمامي
فلقد عرفتُ كيف يكون طعمُ السكوتِ لمّا يجيءُ الحزنُ كلّهُ أنيابٌ
واعرفُ ايضاً كيفَ يكونُ البحثُ مريراً عن
أٌمّــــــ ٍ
واللهِ
لا ادري
بأي لغاتِ العالمِ يكونُ أقصى اشتياقي
من يسمعني غيرَ ردائي
وإنتِ
و
شرخٍ صنعتهُ الأيامُ بجدران القلبِ فسالَ الــعِتاب
ينقطُ سراً ما بين يميني ويساري
لاااا ادري كيف ينبغي أن اكتمَ شهقتهُ
واحدثُ نفسي واقول نعم .....سبقتكَ المهرةُ بقليلٍ
فأهيمُ على وجهي
ابحثُ عنها وعني
بين رواياتِ الهائمين
فلا اجدُ سوى
أنّي ما عدتُ أنا
و بلا مأوىً
كالريح
كالريحِ تطاردُها كلُ ثقوبِ الأرضِ
كالريحِ انا
يرفُضُني حتّى االغياب

 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية