20/11/2005

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 

لَيْلٌ ؛ كَمَـا لَوْ أَنَّهُ الليلُ كُلُّـه ..!

الشاعرة فاطمة عبدالله

just_raindrop@hotmail.com

 
 

( فَجرٌ يندلعُ في الحواسِّ كُلِّها قبل أن يظهر ..)

أرتبهُ..

أحاولُ وضعهُ "على قدميهِ تأهباً للدخول في هذا اليوم

المولود من عويل..!"

 

أربطُ على قلبي بـِ صبرٍ مُفتعَل..

وأجرُّ الخطى نحو أشلاّءٍ تمزقت..

نحو روؤسٍ يملؤها الحرمان

من كفٍّ تُمَسِدُّها.

قليلٌ من اليُتمِ يكفي ؛

لـ تستشعرَ حُرقةَ الكفّ الـ تمسحُ رأسها الآن..!

 

تخنقني رائحةُ الحُزنِ

وتثيرُ عَبْرةً بالقلب.

تُربكُ تمتماتيَّ الثكلى

وأجدني أغرق في لهيبٍ من الدمع..

 

عَبرَتْ روحي عتمةَ المكان..

من سوادٍ قد اكتظ به..

تكشفُ عن صمتٍ يضجُّ بالنحيب..

عن صرخةٍ تستجدي اتسّاع..!

بضعُ آياتٍ تُتلى..

وتبعثُ في الروحِ شيئاً من السكينة..

وهالة من نور..

تفيضُ رحمة..

 

أتّـكِئُ على وجعي ,

أرتشفُ فنجانَ عمرٍ تدلّى ,

أُقاسمهُ إرثهُ من السواد..

وأسكبهُ في عمقيَّ نزفاً..!

 

هل لي قليلٌ من الذكرى.. أُؤثثُ بها

ما تناثر لي من عُمرٍ معه..!

 

رحلةٌ بـِ طولِ عمرٍ سرمدي..

تخطو على ألمٍ وبكاء..

تفقأُ عينَ الصبرِ عمداً..

وتنثرُ الملحَ على جروحٍ تزاحمت في جسده..

حتى أصبحَ وكأنه مترعاً للدمـاء..

يلتّفُ بـِ بياضٍ علّهُ يُخفف انسياب الدماء اللاهبة..

ويمنح الجسد بعض دفءٍ , عادةً ما يمرقُ من

بين أعضاءهِ مُتعباً..

يأتيهِ دفئاً.. ويغادرهُ صقيعاً من ذبول الجسد.

 

خَدَرٌ يسري ببطء

ما يلبثُ أن يرتعشَ إثر نحيبٍ

وصراخ..!

تعاودُ عينيّ ممارسة طقوسها الأولى..

تسّاقطُ دموعيّ الثكلى..          

على قلبٍ خديج..

يمارسُ الـ فَقْدُ سطوته عليه..

فـ

يشهقُ ويندبُ روحاً تلاشت.....

 

 

( مــا أطولك يا ليل..!! )

أذرفُني شهقةً شهقة..

أبكي الـ فَقدْ الـ ألمّ بي..

أبكي يُتماً انداحَ عليهنَّ

كـ حزنٍ مندلق في جوفٍ غائر..

اسّاقطت من أعمارهنَّ

وروداً

ما أينعتْ في ربيعكَ بعد..!

 

كما النخلةِ كُنتْ ,

تغادركَ الروح وقوفاً.. رغم انحناء الجسد !!

 

( فيا أجمل الذاهبينَ إلى الله ,,

لكَ - الـ رِضَـا –

...

و لي وجعٌ ,

وبروحي صلاة )

 
 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية