10/11/2005

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 

رؤيـــا

القاصة الإماراتية فاطمة المزروعي

Tfatima@zayedacademy.ac.ae

 
 

كنتُ أرقبها من خلال نافذتي، بمزيج غريب من المشاعر التي تتكون في هذه اللحظة، أقف حائراً أمام هذه الرؤى، تبدو وكأنها تخرج من العديد من الأمكنة في شقتها..

شبح جسدها يتراءى إليّ من خلف الزجاج، أفتح النافذة، أخرج رأسي، أتطلع إلى البنايات المتراصة بجوار بعضها؛ أكاد أقسمُ بأن عيني لم تكن هي الوحيدة التي ترمقها، هناك الكثير من العيون المتسلطة عليها، في هذه الليلة وفي كل ليلة، أعودُ فأرمق السماء، وأنا جالساً على كرسيي الهزاز وبيدي كتاب، تفاصيل الجسد المحموم، وكتلة اللحم التي أمامي، تتشكل تدريجيا على حافة السرير..

وأمام عيني تتضح على ضوء خفيف ينير الغرفة، فيشتعل عقلي وحواسي به، ربما الأغلبية لم يكونوا يعرفونها كوجه أو اسم، ولكن تفاصيل هذا الجسد، أنا متأكد بأنهم قد حفظوه عن ظهر قلب..

يتحرك الجسد المحموم، تبدو بعض تفاصيله بالنسبة إليّ واضحة، قوام جميل، ونهدين كبيرين، يتضحان من خلال قميص نوم شفاف، وشعر ينسدل بنعومة ليغطي جزء كبير من الظهر المكشوف، تبدو أغلبية نوافذ البنايات مفتوحة، ألمح بعض العيون المتلصصة التي ترمقها بنظرات مختلفة، بشهوة وحقد ولهفة، حتى بالنسبة لي لم أبتعد كثيرا عما يشعرون به تجاهها، عدت بنظري إلى الجسد الذي يتقلب على السرير بنشوة عارمة وشبق واضح، يتضح من خلال التحركاتْ الانسيابية للحاف الذي تتغطى به، يرتفع لهيب حرارة في جسدي، فأنهض من مكاني، وأغلق النافذة، وتعود إلي الرؤى واضحة..

وأنا في السرير...

 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية