|
قبل العزاء كانت عيوني
ممرات
طويلة تبحث في الظلمة
عن طائر
مر من هنا
مر قريبا من القلب
وترك
اغنية لتلك السيدة
ذات القبلة الثلاثية
التي ماتت على اكتافها
الاشجار
ومازالت تنتظر الغريب
ربما تدرك عيوني
ان العمر الذي حلق عاليا
بشيخوخته وامراضه
لن تدركه تلك اليد
العاجزة
ربما انت
تستطيعين ان تمدي
اليها يدك البيضاء
تلك هي روحي الوجلة
علمها الجنوب الهوى
وعلمتها الحروب
الفزع
كلما يشنقني الحزن
التفت الى وطني
العاق..وابصق
افتح
صدري
للرصاص وللهواء معا
كي اهدأ الى الابد
متأكد انا الان
ان الفراغ
الذي يحيطني
هو رائحتك العبقة
التي تنبعث من روحي
لذلك التجأ
دائما
الى اقرب المصاطب
اشاركها الوحدة بدخان
سيجارتي
احدق اليه بوله وهو
يتمزق كالسنوات
واقول لم افترقنا هكذا
لم لانعود
نحضن بعضنا البعض ونعري
الطبيعة
هكذا انا
اقضي نهاري مترنحا
من شدة الحياة وبشاعة
الوطن
وعندما تنام المدينة
وتغلق ابوابها
كحاوية ازبال كبيرة
تبقى
الكلاب
والشعراء
والعشاق
ينبحون بلا هوادة
اي وحدة عصرتك الان
وعصرتني
اي حزن اكتوى به وجهك
واذبل ورد الشفتين
هكذا ادنو من شوارع
غيابك
اتلمس رائحة مكانك
اتلمس اغانيك
ربما امسك ببعض ضحكاتك
النزقة
واخبأها
في جيب بنطالي
وربما
ابحث عن تلك الريح
التي كانت تداعب ظفيرتك
عندما
كنت تأتين
آه...
واسفاه كم انا احمق |