10/11/2005

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 

أغنية لتلك السيدة

خالد خشان

khaledkhshan@yahoo.com

 
 
 

قبل العزاء كانت عيوني
ممرات طويلة تبحث في الظلمة
عن طائر
مر من هنا
مر قريبا من القلب
وترك اغنية لتلك السيدة
ذات القبلة الثلاثية
التي ماتت على اكتافها الاشجار
ومازالت تنتظر الغريب
ربما تدرك عيوني
ان العمر الذي حلق عاليا بشيخوخته وامراضه
لن تدركه تلك اليد العاجزة
ربما انت
تستطيعين ان تمدي اليها يدك البيضاء
تلك هي روحي الوجلة
علمها الجنوب الهوى
وعلمتها الحروب الفزع
كلما يشنقني الحزن
التفت الى وطني العاق..وابصق
افتح صدري
للرصاص وللهواء معا
كي اهدأ الى الابد
متأكد انا الان
ان الفراغ الذي يحيطني
هو رائحتك العبقة
التي تنبعث من روحي
لذلك التجأ دائما
الى اقرب المصاطب
اشاركها الوحدة بدخان سيجارتي
احدق اليه بوله وهو يتمزق كالسنوات
واقول لم افترقنا هكذا
لم لانعود
نحضن بعضنا البعض ونعري الطبيعة
هكذا انا
اقضي نهاري مترنحا
من شدة الحياة وبشاعة الوطن
وعندما تنام المدينة
وتغلق ابوابها
كحاوية ازبال كبيرة
تبقى الكلاب
والشعراء
والعشاق
ينبحون بلا هوادة
اي وحدة عصرتك الان وعصرتني
اي حزن اكتوى به وجهك
واذبل ورد الشفتين
هكذا ادنو من شوارع غيابك
اتلمس رائحة مكانك
اتلمس اغانيك
ربما امسك ببعض ضحكاتك النزقة
واخبأها في جيب بنطالي
وربما
ابحث عن تلك الريح
التي كانت تداعب ظفيرتك
عندما كنت تأتين
آه...
واسفاه كم انا احمق

 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية