|
إلى الغائب الذي أصلّي لحضوره
..
جمرٌ عصيُّ النارِ يكتبُ نزفنا
..
وحرائقُ التكوينِ تحضنُ
طينَ هذا الليلِ
في زمن الرّجاءْ
غيرَ النوى .. جئنا
نفتـّشُ عن فضاءْ
فـ
تناسلتْ قِطـَعُ القداسةِ تستريحُ
بـ بسمِ ربِّـي
.. والدعاءْ
ولقد تنفـّستْ الصباحاتُ
التي
نزَّتْ جهاتِ
الكبرياءْ
والليلُ مسكونٌ بأوتارِ
الغيابْ
فـ تخشـّعَ
القمرُ المذوَّبُ في الدجى
..
وطغتْ بحضرتهِ القلوبُ
مذوَّبات
أمسكنا في عِصَمِ السماء
لـِ نَسلَّ جبهتَها التي
سَجَدتْ
لِـ تقرَأَ وجهَهُ
تتلوهُ : و اسجدْ
واقتربْ ..!
رجَفَتْ جفونُ الوقتِ
وارتسمتْ بِـهِ
لغةٌ رحيمٌ صوتُها
حتى تدلـّى من جوانبِها
الغِـنَاء ..!
نـَغـَمٌ ..
يدوزنـُهُ الملائكُ ..
يا ضيا .. هيـّا ..!
فـ لقد
تبعثـّر صوتـُنا النائيْ بـ مِسبحةِ
الصـَّلاةْ
حتـّامَ تختنقُ القلوبُ
بـ بوحِها
..؟
و إلامَ تبقى بـ الدموعِ
ترجُّ أكوابَ البكاءْ ..؟
هيـّا .. اسـْتـَضـِئ
..!
سُبحانَ وجهكَ تستنيرُ
به انحناءاتُ الدروبْ
..!
فإذا ترقرقَ نورُكَ
المغزولُ من خـُصـَلِ النبوّةِ
والكتابْ
لم تنطفئ شـُعـَلُ
العتـابْ ..!
العشقُ هذا الـ
يستفيقُ بمائهِ
وشـَّى امتدادَ الجمرِ
فينا بـِ الرَّواءْ
تتفتـّح
الشرفاتُ في أركانِ هذا المعبَدِ
فـ تنوءُ خابيةُ الزمانِ
بـ ظلِها
من شهوةِ الدنيا لحضرةِ
ركعةٍ ..
يـَهوِي على أحشائـِها
أملُ
السـَّماءْ ..!
يا أيُّ هذا
المـُسـْـتـَشـِفُّ نبوّتـَينْ ..!
ها قدْ تورقـَتـَا بـِ
كفٍّ للبقاءْ
فـ ابزغْ ..!
يليقُ بنا التعشـّقُ
والفناء ..!
|