01/10/2005

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 

أيضا ً

وسام هاشم

wisam@mail.dk

 
 
 
 

عن كل ّ هذا

الذي يشبه كلًّ ذاك

عن العاصفة التي بلا ريش يتطاير

وعن السهول وحيدة,

عنك وعن الخطأ يتكدس في الشوارع

دما وبرتقالا وبقايا رسائل.

عن المجد يصهل مرتين

مرة تحت لسان الحرب

وأخرى تحت حرب الألسنة,

-         أنت أيضا مزدحم

وبلا فأس,

ومن غير قبعة

وتحت نفس السماء

وبين ذات الشقوق

ويداك ناضجتان

وتحب امتصاص النهد بدلا عن العنب..

وتتمتم في لهجة القنابل

وتسوّد في التأريخ

التأريخ الأعرج خصوصا..

أنت أيضا محاولة

في الركض سريعا

أو التوقف سريعا..

تمام عند منعطف تلك المجنونة كعاصفة,

التي تأخذ في هبوبها

البيوت والدفاتر ,

وتكنس الذكريات وتزدهر في خلل أن يكون الله عراقيا

والحرب أنثاه الحميمة..

 

-         أنت أيضا

تدوسك الأيام كدفلى

وتنهشك الأخطاء والأبناء,

كما لو أن المطر مصادفة عجوز تحت قميصها

تماما أسفل السرّة

-         ماذا ستفعل لو صرخت؟

-         أصرخ أيضا

-         لو بكيت؟

-         أبكي

-         لو زرعت تمرا على شفتي؟

-         أعضّها أذن, وأقول يا عسلا

أقول أيضا ,

يا خراب العاصفة حين يكون كتفك نهرا ويدك حقلا وضفيرتك شمعا كثيرا

هل الحرب قلّة القليل ؟

أم الحرب كثرة القلّة؟

أنت ِ في المقهى وهم في ساحة القنص

أنا في الرماد .. وحيدا ..

يدي تخطئ طفولة شعرك

ورعونة نهديك,

تهرول أمام العاصفة

لا اله الا الله وانا اليه راجعون

لا مساء أِلا أنت ِ

لا نهار أِِلا على بغداد يهطل

لا دمّ يباغتها

لا هواء

ولا مطر

ولا تراب

ولا سمة

ولا فانوس..

ولا زرقة

صرت اكره هذا اللون

و تلك الرائحة

و ان الشوارع للتلثم

وان الحقول بعيدة

وها أنا الذي بلا كف تلوح

أمرّ على شفتيك

فقط لأزدهر في شايك

بلا كمائن

ولا قنابر تنوير,

ومن دون لا أله أِلا الله وأنا أِليه راجعون,,

وبعيدا عن الحفل

ألقي فأسهم

وأصدأ تحت السرير

تماما في عنق الحقل

حيث تامنني الغزلان

وتهرب مني ذئبة

وبلا جدوى الفراشات

أدفئ جدوى الثعالب

وحين نقول : رحلَ

نقول أيضا : أتوا

وحين نقول : ها قد عاد لحفرته

القنفذ عادت أِلينا القنافذ

وحين نقول : البلاد ..

نقول أيضا : كانت ..

نعود أذن..

ننام ...

نامت نواطيرنا عن ثعالبنا*

وأنتِ أيضا وحيدة

حين ترتجف شفتاك تحت وطأة فحولة الأيام الزائلة

وحيدةً أيضا

حين البلاد تدخل ردهتها الاخيرة

وحيدة ً..

حين أهرب وأرقص أني نجوت

وحيدةً..

حين لا أله أِلا الله

ولا أحدَ لكِ

 

توووووت

توووووووووت

توت

ليس طفلا يلعب

أو رياحا تفوت

سيارة مفخّخة , فقط,

تحزّ عنق البيوت

ألبورغ

9 آب 2005

 

*اشارة الى المتنبي في (نامت نواطير مصر عن ثعالبها....

 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى

 

 

فراديس .. ثقافة حرّة _ المواد الأدبية