الصامتات

                كالظمأ تنقر عطشها الخمسيني .. وتتلو وحدتها

 

تتناسل كالصبا

أصفادها ربكة الصمت

اتخذت من الهواء .. والإسمنت

قيلولة الممكن ..

..

خدشها الحياء مرارا

طارت كماء الخفوت حولها العصافير

والمطر الأزرق

ورفات المنفى

..

صامتات

كلوح الغفران

كولوج البدء

ويتم القصائد

 
 
 

 

 أغفلنا عن رئتيك

كانت تتسع للمدينة

تصل بنا كـ الوريد

دما .. ولهفة

..

..

كل الطرقات

ياقة صمت

وضفائر حافية القدمين

تشتبك بنا .. ومعنا

وتنهزم

 
 
 
 
 
 

 لكم السبيل

وندب السراب

تبهج حضن الإسمنت

وفي كل عمود

ربطة عنق

و

سماء

..

لنا السبيل

والعمر .. ماء

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

لا مساس

كالموت يعرفه الجميع

كالنبض

كثيرا ما وجدوه .. معلقا

غائرا

تحت ظل الظلام

 
 
 
 
 
 
 
 
 

ململما فتات الخريف

في الأعمدة .. لون الخبز

والحب العفيف

..

..

ينحني ظله

على الجدار

مطرزا شكل الوداع

 
 
 
 
 
 
 
 

فوقنا تطفو بوحدتها

تلتقط جفافها

بعض الطيور

..

شائبة

كأخيلة تطارد الهواء

..

صامتات

فوقنا

بلا توبة

 
 

______________________________________________________

 

عودة                  إلى الأعلى              الصفحة الرئيسية