|
مذكرات 2007 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
22
يونيو |
|
_
منذ انتقلنا إلى البيت
الحالي قبل عشرين سنة ونحن لم نضع جرسا
منزليا عند الباب , لا اعرف لماذا كنا
مكتفين بطرقات الباب بكل أنواعها دون
اللجوء إلى الجرس الذي يحول هدوء البيت
الى صخب في لحظة واحدة , هل لأن الزيارات
إلى بيتنا كثيرة ومنها سيتحول البيت إلى
حاشية من الأصوات المكررة , أم أننا لا
نستقبل أحدا لذا اكتفينا بالطرق على الباب
باليد .. أظن تماما بأننا نريد دائما ضيفا
خفيفا لا يدخل البيت ببعض الضجيج , السبب
الأهم والأكبر والحقيقي بأن بيتنا 24 ساعة
مليء بالحياة من المجلس الخارجي المفتوح
كل الوقت إلى الداخل حيث لا شيء في الغرف
الداخلية يقول بأن الكل نائم .. وظننت
لفترة طويلة وقلت هذا للأصدقاء أي لص يمكن
أن يدخل منزلنا عليه أن ينتبه لحجم أحذية
الرجال ليعرف تماما بأنه في ورطة بحال
اكتشافه , ومنذ عشرين سنة ونحن ننتظر دخول
لص واحد فقط . |
|
_ لم اعد احتمل
مشاهدة الشمس , لذا ابقي في السرير الى أن
ينتهي النهار قليلا .. |
|
_ لا اعرف كم حجم
هذا الشوق لأشياء لا اعرفها بالضبط بداخلي
, ربما لأشياء لم تعد تحتمل التنفس بقربي
أو معي .. كل يوم هناك حكاية جديدة نضيفها
إلى سلسلة الحياة , وحين تنتهي الحكاية
ندخلها في حانة الذكريات ونسكر معها بعد
فترة من الوقت مع الكثير من الحنين ..
|
|
_ اعلم جيدا وأؤمن
بأن الله يراني .. ويراها / وبأننا
لا نرى بعض ! |
|
_ " لا حول ولا قوة
إلا بالله " لدي إدمان مفعم بأن أردد هذه
الجملة في اليوم مائة مرّة منذ سنوات
كحالة خشوع , تمنحني بعض الروحانية
|
|
_ لست قلقا على
طيشي ولا على أشيائي السيئة .. بل لدي
الكثير من الشوق / الحب / لهم . |
|
_ محاولاتي منذ
الطفولة وإلى الآن بلمس السماء تفشل ..
حتى الدرج الخشبي الذي رفعته في وجه
السماء كان قصيرا جدا .. |
|
_ لا زلت أحلم
بالكرة الأرضية .. لذا احتاج إلى الكثير
من المال لأقضي بقية حياتي على الكرة
الأرضية منتقلا من أرض إلى أخرى .. ربما
احتاج إلى فتاة ثرية تحقق حلمي وتحصل على
قلبي وجسدي وأفكاري وجنوني , وتبقى هانئة
معي تدير طيشها ونلتقط مع بعض آلاف الصور
في كل بقعة على الأرض .. |
|
_ لو ولدت قبل
الماء .. لاخترت أن أكون آلهة !؟ |
|
|
|
 |
|
فترى
استراحة أثناء تصوير فيلمي " تنباك " في
منطقة وادي شعم |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
20 يونيو |
|
_ تاريخ 13 يونيو
.. قرأت الفاتحة بداخلي عشرات المرات قبل
البدء في تصوير فيلمي الجديد " تنباك "
كنت محاصرا نفسي بالكثير من التوتر والحب
.. مع الوقت وبوجود فريق متكامل = 25 فردا
.. واجهنا كل الظروف لنقدم عملا متقنا
بروح الفريق الواحد .. وقضينا نهارات
مفتوحة في منطقة وادي شعم برأس الخيمة ,
وكانت الشمس بعيون مفتوحة تنهر أجسادنا
التي كانت تتحرك بلا توقف من الصباح إلى
آخر الليل .. أوقات رائعة ومجنونة نفس
الوقت ومليئة بالمتعة والتعب .. وفي يوم
17 يونيو وعند الساعة السابعة مساءً وعلى
انتهاء المشهد الأخير وجدت العناق وهو
يدفع الفرح في المكان , ظل الفرح ساريا
بداخلنا على طول الضحكات والحب بعد انجاز
كل مشاهد الفيلم لمدة خمسة أيام بين
الجبال , وقتها فقط بقيت خاليا من الحركة
جلست في المكان بصمت وفرح معا .. لحظات
مجنونة ورائعة وممتعة قضيناها معا كفريق
واحد , اعرف جيدا بان الكل سيشتاق لها
وسيتذكرها بعمق .. شكرا لكل الأصدقاء
الذين ساندونا بالحضور والسؤال والحب . |
|
_ بقيت في الفراش
طوال اليوم .. |
|
_ بقى جلدي بلونه
الغامق غائرا ببعض السخونة .. بعد ضربات
الشمس المتلاحقة / وفي خضوع حاولت أن أفتش
على ذاتي .. لذا وجدته وحيدا .. / أثناء
تصوير الفيلم تناولت أكثر من 300 كوب ماء
بمعدل 70 كوب ماء يوميا / والتقطت عدسة
كاميرتي أكثر من ثلاثة آلاف صورة بمعدل
700 صورة يوميا . |
|
_ يوم الثلاثاء 19
يونيو موعدنا لتصوير حلقة للبرنامج الجديد
" أفلام من الإمارات " لقناة سما دبي حول
فيلم " آمين " الفيلم الذي تم تصويره في
ديسمبر 2004م .. بقيت أفكر في لوني الداكن
وشكلي المرهق , ويمكن الجميع إدراك ذلك
يوم السبت حيث سيتم بث الحلقة لمدة ساعة
وعرض فيلم آمين والحوار مع مخرج الفيلم
عبدالله حسن أحمد ومعي ومع مصمم الديكور
أحمد حسن أحمد .. يمكنكم وقتها فقط
الاقتراب إلى وجهي أكثر .. ومصافحة لوني
وكل التعب الذي يجاورني .. وهذه
دعوه للكل
لمشاهدة الحلقة يوم السبت تاريخ 23/6/
2007م الساعة : 11:30 ليلا على قناة سما
دبي الفضائية |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
9 يونيو |
|
_ لما لا اقطع هذا
الانتظار بداخلي , أحوله إلى طيارة ورقية
.. لدي رغبة عارمة بان أكتب الكثير من
الرسائل الورقية " البريدية " وأبعثها
للمجهول .. |
|
_ .. قلت مرارا
الحب هو المكان الوحيد الذي يأتيه الموت
ناقصا . |
|
_ لها فقط ..
" قولي لله .. أضعنا طريق الرجوع "
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
8
يونيو |
|
_
حين
يأتي الصيف أتذكر جيدا موقد النار في
بيتنا القديم بلونه
الأخضر بينما
يتسع
حوله لون الصدأ والحرق
وأعواد الكبريت , كانت أمي ترافق الظل
تطيع الوجوب اليومي بان تطبخ لنا الغداء ,
لذا كانت تنقل بعض من مطبخها الصغير تحت
الدرج الخشبي , كي تنجو من حر الصيف
داخل المطبخ الضيق , وهنا أيضا عرفت شكل
الرسومات الأولى التي كنت أستطيل بها تحت
الدرج , كان البيت القديم ذات وشاية
يتداخل في بعضه , كل الأمكنة كانت تتوزع
للكل , لم يكن لدي كطفل نحيل وقتها أي
مشكلة فكانت الأشياء كل الوقت كبيرة ..
عشرين سنة على انتقالنا من البيت القديم
لهذا البيت الآن , والذاكرة تتجلى بقامتها
الكبيرة بداخلي , بينما عادات أمي مستمرة
في نقل مطبخها من مكان إلى آخر , فهي
تستعد هذه الأيام بنقل مطبخها بالكامل إلى
مكان جديد بمكيف ورفوف جديدة ..
|
|
_ تنهض أحلامي باكرا
هذه الأيام .. تناوش الصمت وتعود بفتات
الروح إلى البيت .. علي أن أعثر من جديد
على طين اللقاء .. |
|
_ كثيرة هي الأشياء
التي تحتاج إلى عناية بداخلي ..
|
|
_ للمزيد من احتشاد
الروح اسمعوا لـ مي نصر
www.maynasr.com |
|
_ أصبحت متوارثا
لآلة الخيال بداخلي ..
بقيت ملتزما هذه الأيام لفكرة الانتباه
وأنا أقوم ببعض التعديلات على سيناريو
تنباك , وترتيب جدول التصوير , لتنتهي
مهمتي هنا , وأغادر يقيني إلى مدونة أخرى
تستقيم بداخلي في كل مرّة وهي التصوير
الفوتوغرافي حيث سأمارس بعض الفتن مع
العدسة أثناء تصوير فيلمي " تنباك " بين
جبال رأس الخيمة . |
|
|
|
 |
|
السوق القديم _ رأس الخيمة / يوم الجمعة
1/6/2007م |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
1 يونيو |
|
_ جاري تحميل الخيانة
Loading 87% |
|
_
الصباح
في يد بائع الصحف .. بينما الشمس ترتفع
عموديا كل يوم , والمكيفات تلعق العداد ,
زاد عدد المكيفات في منزلنا من 7 إلى 10
وأصبح صوت الليل أكثر شرودا , بينما
الرطوبة تدهن جسد المساءات وتخرس الهواء
وتمنعني من المشي والجلوس قرب الباب .
|
|
_ الكثير من
الفتيات الصغيرات في الحي أصبحنَ
كبيرات ودخلنَ الجامعات والكليات وتخرجنَ , ومنهن
من تزوج , وأخريات تنتظرن العريس
والوظيفة ربما .. بينما بقيت أنا ممتنا
لذاتي غائرا لا أريد أن أنجو بنفسي من
الزمن .. كل هذا الحنين إلى كل شيء قديم
يجعلني أصاب بالتوتر قليلا .. كل الأسماء
التي عرفتها من أصدقاء ونساء وكسالى
ومتسكعين وسكارى ومجانين وطيبين , كلهم
يفاوضون رغبتي بان استمر في الإنصات
والغناء في داخلي بصوت عالي ..
|
|
_ فتاة واحدة الآن
في مكان ما ترقص أمام المرآة بتمتع كبير
بينما جسدها العاري العشريني أو الثلاثيني
يتصبب عطرا .. هي وحيدة , متألقة , غائبة
, مفتونة , حائرة , متعالية , وما أن
يراها أحد تذبل / لذا مارسوا خيانة الجسد
وحدكم فقط وحدكم .. الرجال لا يستحقون
دوما الانتباه والمنح . |
|
_ الساعة 3 ظهرا
غادرنا مسافة 55 كيلو إلى موقع تصوير
فيلمي " تنباك " حيث العمال يعملون على
ترميم بيوت الحجر ويقوم شقيقي أحمد بتصميم
الديكور والبيوت في جبال الجير في منقطة
شعم برأس الخيمة .. المكوث بعيدا عن
المدينة يشعرك بالعزلة والأمان معا ,
بينما يطرق على باب قلبك مهادنات روحانية
كثيرة وأنت تتوسط بيوت الحجر بقسوتها
المندرجة , بقينا لساعات طويلة نقر عين
المكان , لدينا حتى تاريخ 13 يونيو موعد
التصوير الذي سيستمر لمدة 6 أيام متتالية
.. |
|
_ في المساء كانت
رأس الخيمة تضج بالبشر , اتصال لعزيمة
عشاء في مطعم القيصر , بعدها تناولت
نهنهاتي الداخلية مع الدخان , كما موج
الصباحات العارمة في صدري .. لا شيء يشبه
الليل والطفولة , بينما الأشياء الجميلة
لا تتكرر دوما , هو الحزن فقط يأتي باردا
وعلى شكل دوائر لتوقظك من حنينك وذؤابات
الزمن .. لست رافضا للصدع , للرقص ,
للصراخ , للفشل , بينما بقيت منذ ثلاثين
سنة في قناعة مربكة بأنني رجل تتمناه ألف
أنثى ليوم واحد فقط .. فقط ليوم واحد يمتد
معها ليشمل الكون / لدي القدرة بأن أطالع
الكرة الأرضية , أن أمد يدي لـ " قلب "
ـها ونرقص معا دون توقف .. |
|
_ لمن لديه الرغبة
للحضور إلى موقع التصوير ومشاهدة التصوير
يبعث لي برسالة .. |
|
_ من لديه الرغبة
بأن يمزق تلك الورقة الإلكترونية أمامه ..
يحاول فقط أن لا يخسر الجهاز , فقط يطفئ
حروفي ويغادر .. كثيرة هي الأشياء التي
تغادرنا مع الكثير من الحب والخيانة .
|
|
_ أشارككم ( 2 صورة
فوتوغرافية ) التقطتهم اليوم .. دس
عينيك خلف أصابعك |
|
|
 |
|
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
يوميات شهر
مايو 2007م |
|
يوميات شهر
ابريل 2007م |
|
يوميات شهر
مارس
2007 |
|
يوميات شهر
فبراير
2007 |
|
يوميات شهر
يناير
2007 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
للنقد .. للمشاركة .. للتوبيخ .. للثرثرة
.. للاحتجاج .. للصمت .. انتظر
رسائلكم |