|
_
أحذية بكل أنواعها
كانت متراصة ومتوقفة قرب باب المسجد ,
صعدت للطابق الثاني , جمع غفير من المصلين
, بعض الصبية بملابس رياضية خضراء . أحدهم
يوشوش في أذن صديقه حين دخولي , بينما رجل
آخر في قيلولة مرتبكة , صوت الخطيب
المرتفع عبر مكبرات الصوت الداخلية يربك
خشوعي .. استنهض بداخلي كل هذا الوقار
وأنا مدفوع بين الأجساد والثياب المعطّرة
, حيث نتساوى , ونتشابه , الكثير من
اللافتات الورقية الصغيرة تغمر جدران
المسجد , باب النساء الموصد في صمت ..
فكرت بعض الشيء في الفتاة الصغيرة الفقيرة
التي تجلس مع أمها في الخارج في كل صلاة
جمعة , وغيابها منذ أسابيع طويلة , لا
اعرف في أي حزن تستكين الآن وهي تدفع حدبة
الحياة وقسوتها .. |