لا شيء هنا سوى رجل منهمك في كتابة طريقته في الحياة .. مات بداخله الزمن بعينين مفتوحتين

مذكرات شخصية  للشاعر والكاتب الإماراتي محمد حسن أحمد

 
 
 
 

مذكرات 2006

 
 
 
 
 
 

7 ديسمبر

_  هههههههههههههه فتاة لا أعرفها أرسلت لي تقول بأنها علقت صورتي في غرفتها .. بيتهم خالي من الرجال , لذا لا أحد هناك يستطيع أن يضايقني !!؟

 
 

__________________________________

 
 

6 ديسمبر

_ لستُ هنا .. خرجْتُ " أنا " منّي لنزهه برمائية !

 
 

__________________________________

 
 

5 ديسمبر

_ حين يلامسك الماء بينما صوت الأذان يأتي عاليا من مكبرات الصوت , حين تشعر بأن العالم مساحة فارغة من الصمت , حين تشعر بأن تكوينك يمتدد ليصل للسماء , حين تشعر بأن ضوء ما أشعله أحدهم في قلبك , حين تتلو في أذنك الملائكة سورة الحمد .. يكون الرب فوقك , يراك , وقتها فقط ستشعر بالطهارة بعد الوضوء .

_ في كل بيت , حيث تكون " الأم " هناك سجادة صلاة برائحة خشوعها ..

_ كنت أسأل نفسي مرارا في المراهقة الرائعة  لماذا كان " مطوع " الفريج البنغالي لا يسلم علي لأنني لا أصلي خلفه في المسجد , هل كان يراني بأني تافه صغير لا يستحق السلام , وبأنه الوحيد الذي سيدخل الجنة كونه يصلي كل الصلوات في المسجد , بقيت لسنوات طويلة لا أحب أئمة المساجد , لكنني أحب كل تلك المآذن التي تنتشر في الحي بشكل كبير , فحين يرتفع صوت الأذان تختلط الأصوات لتصبح في ولوج كما وقار مترفع برائحة السماء , كل شيء كان وقتها يصعد للسماء , تلك التي لا يمكن أن نلامسها بمجرد أن نقفز بأصابعنا , حاولت أكثر من مره حين كنت في العاشرة , أن ألمس السماء التي ليست لنا , في الطفولة فقط نستطيع أن نكره ونرفض ونوافق أفكارنا دون تدخل من أحد , دون توبيخ من أحد , أما الآن وبعد أن كبرنا أصبح كل شيء صعب ومهان , بينما الرصاصة التي تطلق صار عددها أكبر من العصافير في السماء .

 

__________________________________

 

1 _ 2 ديسمبر

_ لا شيء أجمل من الوطن .. كل عام وإماراتنا بخير .

_ قيد أحلامي بعض الرغبات التي تبدو كما رجل سمين , بينما جسدي الذي لا يتعدى حجمه الـ 70 كيلوغراما أبدا بدأ يرتبك في كل مره أحاول فيها أن افتح أزرار قميصي أو اخلع ثيابي الداخلية  , رائحة الياسمين من المعطر الخاص الذي بدأ العد التنازلي للانتهاء والذي أدسه مع باقي أغراضي الخاصة في الحقيبة السوداء على جانب من السرير ..

_ للمطر بداخلي ذاكرة منتفعة في الطفولة , كان للمطر شكل آخر يشبه الصلاة والحمد والطيبين حولنا , كنت اركض على الدرج الخشبي بعد المطر , افرك حدسي نحو البيوت المفتوحة من فوق السطح , بعدها نذهب الى منطقة مفتوحة بعيدا عن البيت حيث يتجمع الماء بشكل غارق كما بحيرة صغيرة , ونصنع قوارب من " الجينكو " اذكر جيدا كانت أجسادنا الصغيرة تغرق بشكل كامل , ونواصل اللعب حتى المساء , حين كانت تدخلني أمي الحمام وتفرك جسدي المليء بالماء والطين , كانت أحيانا تلعن شغبي المستمر , وتمنحني بعض الدراهم لأركض بهم إلى المخبز الذي يبعد عن بيتنا 50 مترا , واقف بقرب من الرجال الذي يتحدثون عن نسائهم بشكل مستمر .. للمطر اليوم شكل الدوائر والفزع أحيانا , لكنه يبقى بريئا حنونا كل الوقت ..

_ صوت " تك تكة " المطر على النافذة والمكيف أجمل صوت ننتظره كل سنه  .

_ خذ يدي .. جرب ليس من المستحيل وأنت تمد يدك , نلامس بعضنا هنا ؟!!

 
 
 
 
 

دعوة تأملية في ثرثرتي

الصور أثناء استضافتي في البرنامج الفكري السينمائي " فن لكل العصور " على قناة

الشارقة الفضائية شهر أكتوبر الماضي .. حقوق الصور غير محفوظة يمكن شطب

أو وضع علامة اكس أو تقبيل أو إعادة استخدام الصور بكل حرية

 
 
     

 

     

 

     

 

     

 

     
 
 
 
 
 

مذكرات الشهر السابق

 
 
 
 
 
 
 
 
 

للنقد .. للمشاركة .. للتوبيخ .. للثرثرة .. للاحتجاج ..  للصمت .. انتظر رسائلكم

 

___________________________________________________________

 

المذكرات الشخصية  _  الصفحة الرئيسية

 
 

يوميات 2006م  :     أكتوبر    _   نوفمبر    _ ديسمبر  

_________________________________________________

يوميات 2005م _ الصفحات : ( 8 ) ( 7 ) ( 6 ) ( 5 ) ( 4 ) ( 3 ) ( 2 ) ( 1 )