01/08/2009

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

المُتوَّحدة تعرف حقيقة الأشياء‏

نور البواردي

nooralbawardi@hotmail.com

 
 
 
 

تقول أُمّي :

وجودها الدائم قُرب شُبّاك غرفتها لا يجعلني أود مُحاسبتها أكثر على أيامها الفائتة .

 

يقول أبي :

لا أتذكّر لون وجهها

رغم أنّي حاولتُ مراراً استرجاع اللحظة الأولى الّتي بَدتْ فيها مُشْرِقة ثُمَّ خَفتتْ بعدها !

 

تقول خالتي :

لَمْ أجد الدافع الحقيقي وراء اقتناء ثلاثة عصافير وقطة لئيمة في وقتٍ واحد ,

غيرَ أنََّ العُزلة تُوَلَّد رغبات غريبة مِنَ السُخف أنْ نُناقشها معها الآن تحديداً .

 

يقول أخي :

سمعتها البارحة تتحدّث لِوميضِ شاشتها طيلة ساعات الليل الأخيرة دونَ أنْ تتوقف ,

كانتْ تُعاتب الضوء أنّه لا ينام , كانتْ تنصحه بِضرورةِ التمدد قربها .

 

تقول صديقتي :

بعدما قَطعتْ علاقتنا بِسببِ ( البلوفر الأبيض ) توقفتُ عَن التفكيرِ بها ,

لا تلزمني صديقة تُحاسبني على استغلالِ الحيوانات الأليفة وحياكتها بما يُلائم ذوقي .

 

يقول حارس العمارة :

لها مَشية مُبهِجة حينما تَلمح حافلة مُلوّنة ,

لها أُخرى وقتَ يكون الشارع فارغاً ,

مشيتها الأخيرة لَمْ تَكُن أقدامها تُلامس فيها الأرض أبداً .

 

تقول خادمتنا :

تغمس أصابعها في بُقعةِ قهوة طريَّة, تبني سوراً تحتجز داخله النمل , تتأمَّل وتضحك.

 

يقول العالم :

هذا منحى آخر لِفتاةٍ عاديّة تظاهروا أنكم لَمْ تروها !

 
 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى