|
تقول أُمّي :
وجودها الدائم قُرب شُبّاك غرفتها لا يجعلني أود
مُحاسبتها أكثر على أيامها الفائتة .
يقول أبي :
لا أتذكّر لون وجهها
رغم أنّي حاولتُ مراراً استرجاع اللحظة الأولى الّتي
بَدتْ فيها مُشْرِقة ثُمَّ خَفتتْ بعدها !
تقول خالتي :
لَمْ أجد الدافع الحقيقي وراء اقتناء ثلاثة عصافير
وقطة لئيمة في وقتٍ واحد ,
غيرَ أنََّ العُزلة تُوَلَّد رغبات غريبة مِنَ السُخف
أنْ نُناقشها معها الآن تحديداً .
يقول أخي :
سمعتها البارحة تتحدّث لِوميضِ شاشتها طيلة ساعات
الليل الأخيرة دونَ أنْ تتوقف ,
كانتْ تُعاتب الضوء أنّه لا ينام , كانتْ تنصحه
بِضرورةِ التمدد قربها .
تقول صديقتي :
بعدما قَطعتْ علاقتنا بِسببِ ( البلوفر الأبيض )
توقفتُ عَن التفكيرِ بها ,
لا تلزمني صديقة تُحاسبني على استغلالِ الحيوانات
الأليفة وحياكتها بما يُلائم ذوقي .
يقول حارس العمارة :
لها مَشية مُبهِجة حينما تَلمح حافلة مُلوّنة ,
لها أُخرى وقتَ يكون الشارع فارغاً ,
مشيتها الأخيرة لَمْ تَكُن أقدامها تُلامس فيها الأرض
أبداً .
تقول خادمتنا :
تغمس أصابعها في بُقعةِ قهوة طريَّة, تبني سوراً تحتجز
داخله النمل , تتأمَّل وتضحك.
يقول العالم :
هذا منحى آخر لِفتاةٍ عاديّة تظاهروا أنكم لَمْ تروها
! |