|
استطاع المخرج الإماراتي أن يثبت
للجميع أنه قادر على الابداع والمنافسة. هذا ما فعله
المخرج الاماراتي الشاب سعيد سالمين الملقب بصائد
الجوائز، بعد حصوله على العديد منها بعدما وضع رؤية
خاصة به وأطل على جمهوره من خلالها فكسب رضاهم ورضا
النقاد ويطالبونه بوضع بصماته في فيلم روائي. عن
نجاحاته وجوائزه وخططه المستقبلية حدثنا سعيد سالمين
في هذا الحوار..
حصلت على جوائز عدة فما هي؟
- قدمت 8 أفلام وحصلت على 7 جوائز، وهي
جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلم “هبوب”، كما حصلت
على جائزة أفضل سيناريو لعام 2006 في فيلم “عرج
الطين”، بالإضافة إلى جائزة مجلة ديجيتال استوديو
العالمية كأفضل مخرج عربي شاب، وجائزة أفضل فيلم روائي
في مسابقة أفلام الإمارات عن فيلم “الغبنة”، أما عن
فيلم “بنت مريم” فقد حصلت على جائزة الصقر الفضي في
مهرجان روتردام السينمائي، وجائزة أفضل ثاني فيلم
خليجي في مهرجان الخليج السينمائي، وجائزة أفضل فيلم
في مهرجان ميسينا في ايطاليا.
أنت لا تعمل وحدك في مجال السينما
الاماراتية، ولكنك الأكثر حصولا على الجوائز، ماذا
يمثل ذلك بالنسبة لك ولزملائك في نفس المجال؟
- يعني الكثير بالنسبة لي لأني أشعر
بأن أعمالي قد وصلت للجمهور وبالطريقة التي أردت، فكل
عمل أقدمه أعيشه بكل تفاصيله وأحاول تقمص شخصية
المشاهد كي أرى نقاط الضعف والقوة، ففي فيلمي “الغبنة
وهبوب” كنت أنا كاتب السيناريو، وفي فيلم “بنت مريم”
قرأت السيناريو وعشت وتفاعلت مع كل أحداثه، ونفذته
برؤيتي الخاصة التي وصلت للجمهور، أما بالنسبة لزملائي
فنحن كسينمائيين كلنا يد واحدة، ونسعى لهدف واحد،
والجوائز التي نحصدها هي هدية منا لبلدنا الإمارات
فنحن نمثل الإمارات، وحصولنا على الجوائز جعل الفيلم
الإماراتي يثبت وجوده.
بعد نيلك هذه الجوائز، هل ستبقى تقدم
أفلاما كي تحظى بالمزيد من الجوائز، أم أن هدفك هو
الإقبال الجماهيري؟
- بدأت العمل للجمهور وفي كل أعمالي
كنت أركز على رأي المشاهد في المقام الأول، وبالنسبة
للجوائز التي حصدتها عن فيلم “بنت مريم” فقد كانت
بإجماع الجمهور والنقاد معا.
الإمارات بلد ينظم العديد من
المهرجانات ولكن حتى الآن لم يولد فيلم روائي في
الإمارات سوى “عقاب” الذي أنتجه وأخرجه ولعب بطولته
مجيد عبد الرزاق، ألم يسئ ذلك للسينما الإماراتية في
نظرك؟ وهل كانت هذه بداية جيدة لها؟
-ربما يكون دخول مجيد عبد الرزاق لهذا
المجال ناتجا عن حبه للسينما، ولكني لا أتمنى أن يدخل
أي شخص هذا المجال إلا إن كان سيقدم ما هو مفيد
للسينما كأفكار صحيحة أو إبداع متميز أو خبرة حقيقية،
ولم أكن أتمنى أن يكون أول فيلم روائي إماراتي بهذه
الصورة وهذا المستوى، فليس المال هو الذي يصنع سينما
حقيقية بل المبدعون الحقيقيون.
هل من الممكن أن تعمل خارج الإمارات
لتسهيل عملية إنتاج فيلم روائي؟
- كل ما أطمح إليه هو عمل فيلم إماراتي
غني بنصه وأفكاره ويحمل الطابع الإماراتي البحت، ناطق
بلهجة إماراتية أصلية، مرتدياً الزي الإماراتي في كل
مشاهده، وكم أتمنى أن يكون إنتاجه في بلدي، ولكني
مستعد لإنتاجه في الخارج إن واجهت أي صعوبة هنا.
هل تتوافر في الإمارات البيئة السليمة
لصناعة السينما؟ وما الذي ينقص لبناء سينما تكسب
الجوائز؟
- نعم، بيئة الإمارات قوية ومستعدة
لصناعة سينما منافسة، ونحن كمخرجين وصلنا إلى مرحلة من
النضج الذي يجعلنا ندخل وبقوة في بناء هذه السينما
لأننا نملك أفكارا كثيرة ومواضيع ونصوصا قوية وهادفة
لا بد أن تحقق الهدف منها، وأرفض أن يطلق علينا لفظ
هواة فهناك العديد من المخرجين الموهوبين قد وصلوا إلى
مرحلة الاحتراف كالمخرج وليد الشحي والمخرج عبدالله
حسن أحمد وغيرهما، وما ينقصنا فقط هو الدعم المادي.
ما خططك للمرحلة المقبلة؟
- أقوم حاليا بالتحضير لعمل قصير وهذا
هو التحدي الأكبر بالنسبة لي فهو الفيلم التابع ل”بنت
مريم” الحاصل على الكثير من الجوائز مما يعني أنه يجب
أن يكون على نفس مستواه أو أفضل منه، سيكون عملي هذا
مختلفا بشكل كبير عن “بنت مريم” من حيث المضمون
والرؤية والأجواء والفكرة، وبعد الانتهاء منه سأفكر
بشكل جدي بعمل فيلم روائي.
وهل ستشارك في مهرجانات دولية أخرى؟
- نعم، سأشارك عن فيلم “بنت مريم” في 4
مهرجانات، وهي مهرجان بيروت الدولي، ومهرجان الفيلم
العربي في سان فرانسيسكو، ومهرجان أمل في إسبانيا
ومهرجان الفيلم العربي في بلجيكا.
لمن يعود الفضل في نجاح “بنت مريم”؟
يعود الفضل إلى مؤسسة الإمارات التي
قدمت الدعم الكامل لهذا الفيلم والتي فتحت الباب
للمبدعين السينمائيين لتنفيذ أعمالهم وأعطتهم الفرصة
لتقديم أعمالهم، ونحن بحاجة لمؤسسات من هذا النوع لتصل
السينما الإماراتية إلى المستوى الذي نطمح إليه.
جريدة الخليج
حوار: دارين شبير |