01/09/2008

-----------------------

مواد سابقة للكاتب

-----------------------

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

كي لا يموت الله في المنفى

زهــراء الحــيدر

 zfzf2005@hotmail.com

 

 

لكَ يانديم العظماء، وتابوت الشعراء، وسمفونية البؤساء. لكَ يامن لم تترك حرفاً في أبجدية الكون إلا واحتضنته شبقاً. لكَ -وأنا التي أشعر بك حدّ إيماني بي- لم يتبقَ إلا الله وأنت، فمن سيحتضن الآخر ؟!!

 
 
 

أيها المنفى..

تعالَ

وصلّي على رفاتِ ذاكرتك

وواري حرفكَ المطعون حدّ الموتِ

تعالَ

وأحكي لنا ماتبقى من حكاياتك البائسة

تعالَ

وأغرس وجعكَ في خاصرةِ الله علّه يسمع نجواكَ

ليؤمن أنك مجنونٌ في رسم النهايات

 

كـــل شيء فارغٌ كالموت

كـــل شيء ضائعٌ كالفجر

كـــل شيء يسير بلا وجهة

وأنتَ تسكن كـــل شيء

 

عبثٌ

يسلب ألحاناً متسولة تُرِكَتْ تلهثُ في زحامِ الوقتِ

ويزرعها على ثغرٍ بالٍ، جفّت أطرافه من السؤال

 

 

جسدٌ

تَعِبَت القصائد من قرائته

وتَعبْتَ أنتَ من الطواف في ضريحِ الشعر

 

انتهكنـــي

ولا تُبقي على ياسمينةٍ في وطني

وألغي كل اسماء البدايات

كما لا تنسى

أن تلغي كـــل أسمائك الحسنى

وأن تصلّي مرةً أخرى

ولكن

كـــي لا يموت الله في المنفى

 
 
 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية  _  إلى الأعلى